الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٣٨
٩٣٥.مثير الأحزان : مَضَضِ[١] الطِّعانِ ، حَتّى قُتِلَ وألحَقَهُ اللَّهُ بِدارِ الرِّضوانِ .[٢]
٣ / ١٥
زُهَيرُ بنُ القَينِ
كان زهير بن القين البجليّ ،[٣] أحد أبرز أصحاب سيّد الشهداء عليه السلام ، وكان يتولّى قيادة جناح الميمنة في عسكر الإمام عليه السلام ، وكان له دور مؤثّر في التصدّي لجيش الكوفة .[٤] يعتبره البلاذريّ عثمانيّ الهوى ،[٥] وقد ناداه الأعداء في عصر تاسوعاء بذلك أيضاً ، وممّا يؤيّد ذلك أيضاً اشتراكه في حرب بلنجر بقيادة سلمان الباهلي في عهد حكم عثمان ،[٦] وعدم وجود روايات بخصوص تواجده في الحروب التي حدثت في فترة حكم الإمام عليّ عليه السلام ، وكذلك عدم رغبة زهير للالتقاء بالإمام الحسين عليه السلام في مسيره إلى الكوفة . وأمّا في منزل زرود، فعندما دعاه رسول الإمام عليه السلام للالتقاء به، حضر عند الإمام الحسين عليه السلام بتحريض من زوجته ، ولم يمض طويل وقت حتّى رجع إلى خيمته بوجه مستبشر ، يدلّ على تغييرٍ أساسيّ في معنويّاته ، وأمر أن تنقل خيمته إلى مقربة من خيام الإمام الحسين عليه السلام .[٧] وقد أشار إلى هذا التغيير الذي طرأ عليه عندما وعظ جيش ابن زياد في عصر اليوم التاسع من محرّم ، فقالوا له : يا زهير ، ما كنت عندنا من شيعة أهل هذا البيت ، إنّما كنت عثمانيّاً !
[١] المَضَضُ : وَجَعُ المصيبة (الصحاح : ج ٣ ص ١١٠٦ «مضض») .[٢] مثير الأحزان : ص ٦٥ .[٣] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٩٢ و ٤٠٤ ، أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٣٧٨ ، نسب معد : ج ١ ص ٣٤٥ ، جمهرة أنساب العرب : ص ٣٨٨ وفيهما «زهير بن القين بن الحارث بن عامر بن سعد بن مالك بن ذهل بن عمرو بن يشكر ، قتل مع الحسين بن على بالطفّ» ، الفتوح : ج ٥ ص ١٠٩ ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ٧٢ ، رجال الطوسي : ص ١٠١ ، الأمالي للصدوق : ص ٢٢٠ و ٢٢٤.[٤] راجع : ص ٦٥٠ (الفصل الثاني / المواجهة بين جيش الهدى وجيش الضلالة) .[٥] راجع : ص ٥٣٥ (القسم الرابع / الفصل السابع / دعوة الإمام عليه السلام زهير بن القين لنصرته في زرود) .[٦] نفس المصدر .[٧] نفس المصدر .