الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧١٢
ذكره الطبري باسم «جابر بن الحارث السلماني» وعدّه مع أشخاص آخرين من أوائل المقاتلين ، ومن أوائل الشهداء الذين استشهدوا جميعاً في مكان واحد .[١] وذكره ابن شهرآشوب باسم «حباب بن الحارث» وعدّه ضمن شهداء الحملة الاُولى . واعتبر ابن الكلبي حيّان بن الحارث من شهداء كربلاء. وعدّت بعض المصادر جنادة بن الحارث الأنصاري وابنه عمرو ضمن شهداء كربلاء. ونحن نحتمل أن يكون جنادة بن الحارث السلماني نفسه. هجم على صفوف الأعداء وهو يرتجز هذه الأبيات ، وقاتل حتّى استشهد : أنَا جُنادَةُ أنَا ابنُ الحارِثِلَستُ بِخَوّارٍ[٢] ولا بِناكِثِعَن بَيعَتي حَتّى يَقومَ وارِثيمِن فَوقِ شِلوٍ[٣] فِي الصَّعيدِ ماكِثِ فحمل ولم يزل يقاتل حَتّى قُتل . ثمّ خرج من بعده عمرو بن جنادة ، وهو ينشد ويقول : أضِقِ الخِناقَ مِنِ ابنِ هِندٍ وَارمِهِفي عُقرِهِ بِفَوارِسِ الأَنصارِومُهاجِرينَ مُخَضِّبينَ رِماحَهُمتَحتَ العَجاجَةِ مِن دَمِ الكُفّارِخُضِبَت عَلى عَهدِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍفَاليَومَ تُخضَبُ مِن دَمِ الفُجّارِوَاليَومَ تُخضَبُ مِن دِماءِ مَعاشِرٍرَفَضُوا القُرانَ لِنُصرَةِ الأَشرارِطَلَبوا بِثَأرِهِم بِبَدرٍ وَانثَنَوابِالمُرهَفاتِ[٤] وبِالقَنَا[٥] الخَطّارِوَاللَّهِ رَبّي لا أزالُ مُضارِباًلِلفاسِقينَ بِمُرهَفٍ بَتّارِهذا عَلَيَّ اليَومَ حَقٌّ واجِبٌفي كُلِّ يَومِ تَعانُقٍ وحِوارِ[٦] .[٧]
[١] راجع : ص ٧٦٤ ح ٩٦٤ .[٢] الخَوّارُ : الضعيف كالخائر (القاموس المحيط : ج ٢ ص ٢٥ «خور») .[٣] الشِّلو : العضو ، وقيل : شِلو الإنسان جسده بعد بلاه (المصباح المنير : ص ٣٢٢ «شلو») .[٤] رهَفَت السيف فهو مُرهَف : أي رقّقت حواشيه (النهاية : ج ٢ ص ٢٨٣ «رهف») .[٥] القنا : جمع قناة وهي الرمح (الصحاح : ج ٦ ص ٢٤٦٨ «قنا») .[٦] الحِوَار : الرجوع . يقال : حارَ بعدما كار (لسان العرب : ج ٤ ص ٢١٧ «حور») . وفي الفتوح وبحار الأنوار : «وكرار» .[٧] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٢١ ، الفتوح : ج ٥ ص ١١٠ نحوه ؛ المناقب لابن شهر آشوب : ج ٤ ص ١٠٤ وليس فيه أشعار لابنه ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٢٨ .