الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩٩
هزلة ،[١] ومالك بن أنس الكاهلي .[٢] اعتبر أنس بن الحارث أحد أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله[٣] و الإمام الحسين عليه السلام .[٤] روى عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله إذ قال : إنَّ ابني هذا - يَعنِى الحُسَينَ عليه السلام - يُقتَلُ بِأَرضٍ يُقالُ لَها : كَربَلاءُ ، فَمَن شَهِدَ ذلِكَ مِنكُم فَليَنصُرهُ . وتستمرّ الرواية قائلة: فَخَرَجَ أنَسُ بنُ الحارِثِ إلى كَربَلاءَ ، فَقُتِلَ مَعَ الحُسَينِ عليه السلام .[٥] إلّا أنّه ورد في رواية البلاذري ، أنّه خرج من الكوفة شأنه شأن عبيد اللَّه بن الحرّ الجعفي، حيث لم يكن يرغب أن يكون مع الإمام ولا مع ابن زياد ، وعندما التقى الإمام قال: وَاللَّهِ، ما أخرَجَني مِنَ الكوفَةِ إلّا ما أخرَجَ هذا ، مِن كَراهَةِ قِتالِكَ أوِ القِتالِ مَعَكَ ، ولكِنَّ اللَّهَ قَذَفَ في قَلبي نُصرَتَكَ وشَجَّعَني عَلَى المَسيرِ مَعَكَ .[٦] جدير بالذكر أنّه مع الأخذ بنظر الاعتبار أنّ أنس بن الحارث هو راوي الرواية التي تنبّأ فيها النبيّ صلى اللَّه عليه وآله بشهادة الإمام عليه السلام ،[٧] وأنّ رواية البلاذري هذه لم ترد في سائر المصادر، فإنّه من المستبعد أن تكون هذه الرواية صحيحة . بل يمكن القول : إنّ من المحتمل أن يكون هو ذلك الشخص الذي أقام في هذه المنطقة منذ سنوات قبل واقعة كربلاء ، وذلك بدليلاستماع التنبّؤ المذكور كي ينال فيض الشهادة مع سيّد الشهداء عليه السلام .[٨]
[١] اُسد الغابة : ج ١ ص ٢٨٨ و ٣٠١ ، الإصابة : ج ١ ص ٢٨١.[٢] راجع : ص ٧٠٠ ح ٩٠٥ وهامش ح ٩٠٤ .[٣] رجال الطوسي : ص ٢١ ، الأمالي للشجري : ج ١ ص ١٧٢ ، الحدائق الورديّة : ج ١ ص ١٢١ ؛ الإصابة : ج ١ ص ٢٧٠ و ص ٦٩٣، اُسد الغابة: ج ١ ص ٢٨٨ و ٣٠١.[٤] رجال الطوسي : ص ٩٩ ، رجال ابن داوود : ص ٥٢ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ٤ ص ٧٨.[٥] راجع : ص ٢٠٩ (القسم الثالث / الفصل الثاني / دعوة النبيّ صلى اللَّه عليه وآله اُمّته إلى نصرته) .[٦] أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٣٨٤ .[٧] راجع : ص ٢٠٩ (القسم الثالث / الفصل الثاني / دعوة النبيّ صلى اللَّه عليه وآله اُمّته إلى نصرته) .[٨] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٣٥ ح ٤٢٤ وفيه «عن العربان بن الهيثم : كان أبي يتبدّى ، فينزل قريباً من الموضع الذي كان فيه معركة الحسين عليه السلام ، فكنّا لا نبدو إلّا وجدنا رجلاً من بني أسد هناك ، فقال له أبي : أراك ملازماً هذا المكان ، قال : بلغني أنّ حسيناً عليه السلام يُقتل هاهنا ، فأنا أخرج لعلّي اُصادفه فاُقتل معه . فلمّا قُتل الحسين عليه السلام ، قال أبي : انطلقوا ننظر هل الأسدي فيمن قُتل؟ فأتينا المعركة ، فطوّفنا ، فإذا الأسدي مقتول» (راجع : ص ٢٤٥ «القسم الثالث / الفصل الرابع / إنباء رجل من بني أسد بشهادته») .