الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨٥
٨٩٠.مثير الأحزان : حَضَرَت صَلاةُ الظُّهرِ ، فَأَمَرَ [الحُسَينُ] عليه السلام لِزُهَيرِ بنِ القَينِ وسَعيدِ بنِ عَبدِ اللَّهِ الحَنَفِيِّ أن يَتَقَدَّما أمامَهُ بِنِصفِ مَن تَخَلَّفَ مَعَهُ ، وصَلّى بِهِم صَلاةَ الخَوفِ بَعدَ أن طَلَبَ مِنهُمُ الفُتورَ عَنِ القِتالِ لِأَداءِ الفَرضِ . قالَ ابنُ حُصَينٍ : إنَّها لا تُقبَلُ مِنكَ . قالَ حَبيبُ بنُ مُظاهِرٍ : لا يُقبَلُ مِن آلِ رَسولِ اللَّهِ وأنصارِهِم وتُقبَلُ مِنكَ وأنتَ شارِبُ الخَمرِ ؟! وقيلَ : صَلَّى الحُسَينُ عليه السلام وأصحابُهُ فُرادى بِالإِيماءِ ، وقاتَلَ زُهَيرٌ قِتالاً شَديداً حَتّى قُتِلَ .[١]
٨٩١.الإرشاد : اِشتَدَّ القِتالُ وَالتَحَمَ ، وكَثُرَ القَتلُ وَالجِراحُ في أصحابِ أبي عَبدِ اللَّهِ الحُسَينِ عليه السلام إلى أن زالَتِ الشَّمسُ ، فَصَلَّى الحُسَينُ عليه السلام بِأَصحابِهِ صَلاةَ الخَوفِ .[٢]
[١] مثير الأحزان : ص ٦٥ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٢٢ .[٢] الإرشاد : ج ٢ ص ١٠٥ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٤٦٤ ، المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ١٠٣ وفيه «ثمّ صلّى الحسين عليه السلام بهم الظهر صلاة شدّة الخوف» فقط ؛ أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٤٠٣ وليس فيه صدره إلى «أبي عبد اللَّه الحسين عليه السلام» ، المنتظم : ج ٥ ص ٣٤٠ نحوه . وفي معالي السبطين : «لمّا زالت الشمس يوم عاشوراء صلّى الظهر بأيّ نحو تمكّن ، ولكن لم يتمكّن من صلاة العصر ، فصلّاها صلاة لم يصلّها أحد قبله ولا بعده ، ووضوؤها من دم جبهته ، وركوعها حين انحنى على قربوس سرجه وأخذ السهم ، وسجودها حين سقط على الأرض ، لكن لم يتمكّن من وضع الجبهة على التراب ؛ لأنّه اُصيب بحجر ، فوضع خدّه الأيمن ، وتشهّده حين جلس على ركبتيه ، وأخذ السهم من نحره» (معالي السبطين : ج ١ ص ٢٢٢) .