الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧١
٨٦٥.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : فِي المُبارَزَةِ ، وقَد قُتِلَ مِنهُم ما يُنيفُ عَلى خَمسينَ رَجُلاً .[١]
٨٦٦.الفتوح : تَقَدَّمَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ حَتّى وَقَفَ قُبالَةَ الحُسَينِ عليه السلام عَلى فَرَسٍ لَهُ ، فَاستَخرَجَ سَهماً ، فَوَضَعَهُ في كَبِدِ القَوسِ ، ثُمَّ قالَ : أيُّهَا النّاسُ! اشهَدوا لي عِندَ الأَميرِ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ أنّي أوَّلُ مَن رَمى بِسَهمٍ إلى عَسكَرِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ قالَ : فَوَقَعَ السَّهمُ بَينَ يَدَيِ الحُسَينِ عليه السلام ، فَتَنَحّى عَنهُ راجِعاً إلى وَرائِهِ ، وأقبَلَتِ السِّهامُ كَأَنَّهَا المَطَرُ . فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام لِأَصحابِهِ : أيُّهَا النّاسُ ! هذِهِ رُسُلُ القَومِ إلَيكُم ، فَقوموا إلَى المَوتِ الَّذي لا بُدَّ مِنهُ . قالَ : فَوَثَبَ أصحابُ الحُسَينِ عليه السلام فَخَرَجوا مِن بابِ خَندَقِهِم ، وهُم يَومَئِذٍ اثنانِ وثَلاثونَ فارِساً وأربَعونَ راجِلاً ، وَالقَومُ اثنانِ وعِشرونَ ألفاً ، لا يَزيدونَ ولا يَنقُصونَ ، فَحَمَلَ بَعضُهُم عَلى بَعضٍ ، فَاقتَتَلوا ساعَةً مِنَ النَّهارِ ، حَملَةً واحِدَةً ، حَتّى قُتِلَ مِن أصحابِ الحُسَينِ عليه السلام نَيِّفٌ وخَمسونَ رَجُلاً ، رَحمَةُ اللَّهِ عَلَيهِم .[٢]
٨٦٧.تاريخ اليعقوبي : لَمّا كانَ مِنَ الغَدِ خَرَجَ [الحُسَينُ عليه السلام] فَكَلَّمَ القَومَ ، وعَظَّمَ عَلَيهِم حَقَّهُ ، وذَكَّرَهُمُ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ ورَسولَهُ ، وسَأَلَهُم أن يُخَلّوا بَينَهُ وبَينَ الرُّجوعِ ، فَأَبَوا إلّا قِتالَهُ ، أو أخذَهُ حَتّى يَأتوا بِهِ عُبَيدَ اللَّهِ بنَ زِيادٍ ، فَجَعَلَ يُكَلِّمُ القَومَ بَعدَ القَومِ وَالرَّجُلَ بَعدَ الرَّجُلِ ، فَيَقولونَ : ما نَدري ما تَقولُ . فَأَقبَلَ عَلى أصحابِهِ ، فَقالَ : إنَّ القَومَ لَيسوا يَقصِدونَ غَيري ، وقَد قَضَيتُم ما عَلَيكُم ، فَانصَرِفوا ، فَأَنتُم في حِلٍّ . فَقالوا : لا وَاللَّهِ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، حَتّى تَكونَ أنفُسُنا قَبلَ نَفسِكَ ، فَجَزاهُمُ الخَيرَ .[٣]
٨٦٨.كامل الزيارات عن الحلبي : سَمِعتُ أبا عَبدِ اللَّهِ عليه السلام يَقولُ : إنَّ الحُسَينَ عليه السلام صَلّى بِأَصحابِهِ الغَداةَ ، ثُمَّ التَفَتَ إلَيهِم ، فَقالَ : إنَّ اللَّهَ قَد أذِنَ في قَتلِكُم ، فَعَلَيكُم بِالصَّبرِ .[٤]
[١] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٨ ؛ بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٢ نحوه .[٢] الفتوح : ج ٥ ص ١٠٠ وراجع : المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ١٠٠ و كشف الغمّة : ج ٢ ص ٢٦١ ومطالب السؤول : ص ٧٦ .[٣] تاريخ اليعقوبي : ج ٢ ص ٢٤٤ .[٤] كامل الزيارات : ص ١٥٢ ح ١٨٧ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٨٦ ح ٢٠ .