الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦٩
٨٥٩.تاريخ الطبري عن سعد بن عبيدة : فَإِنّي لَأَنظُرُ إلَى السَّهمِ بَينَ كَتِفَيهِ مُتَعَلِّقاً في جُبَّتِهِ ، فَلَمّا أبَوا عَلَيهِ رَجَعَ إلى مَصافِّهِ ، وإنّي لَأَنظُرُ إلَيهِم وإنَّهُم لَقَريبٌ مِن مِئَةِ رَجُلٍ ، فيهِم لِصُلبِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام خَمسَةٌ ، ومِن بَني هاشِمٍ سِتَّةَ عَشَرَ ، ورَجُلٌ مِن بَني سُلَيمٍ حَليفٌ لَهُم ، ورَجُلٌ مِن بَني كِنانَةَ حَليفٌ لَهُم ، وَابنُ عُمَرَ بنِ زِيادٍ .[١]
٢ / ٦
كَلامُ الإِمامِ عليه السلام مَعَ عُمَرَ بنِ سَعدٍ
٨٦٠.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي عن عبد اللَّه بن الحسن : قالَ [الحُسَينُ ]عليه السلام : أينَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ؟ اُدعوا لي عُمَرَ ، فَدُعِيَ لَهُ ، وكانَ كارِهاً لا يُحِبُّ أن يَأتِيَهُ ، فَقالَ : يا عُمَرُ ، أنتَ تَقتُلُني وتَزعُمُ أن يُوَلِّيَكَ الدَّعِيُّ بنُ الدَّعِيِّ بِلادَ الرَّيِّ وجُرجانَ ؟ وَاللَّهِ ، لا تَتَهَنَّأُ بِذلِكَ أبدَاً ، عَهدٌ مَعهودٌ ، فَاصنَع ما أنتَ صانِعٌ ؛ فَإِنَّكَ لا تَفرَحُ بَعدي بِدُنيا ولا آخِرَةٍ ، وكَأَنّي بِرَأسِكَ عَلى قَصَبَةٍ قَد نُصِبَ بِالكوفَةِ ، يَتَراماهُ الصِّبيانُ ، ويَتَّخِذونَهُ غَرَضاً[٢] بَينَهُم . فَغَضِبَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ مِن كَلامِهِ ، ثُمَّ صَرَفَ وَجهَهُ عَنهُ ، ونادى بِأَصحابِهِ : ما تَنتَظِرونَ[٣] بِهِ ؟ اِحمِلوا بِأَجمَعِكُم ، إنَّما هِيَ اُكلَةٌ واحِدَةٌ .[٤]
٨٦١.إثبات الوصيّة : أمَرَ [الحُسَينُ عليه السلام] أصحابَهُ بِالقِتالِ ، فَقالَ عُمَرُ بنُ سَعدِ بنِ أبي وَقّاصٍ لَعَنَهُ اللَّهُ : يا أبا عَبدِ اللَّهِ ، لِمَ لا تَنزِلُ عَلى حُكمِ الأَميرِ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ ؟ فَقالَ لَهُ : يا شَقِيُّ ! إنَّكَ لا تَأكُلُ مِن بُرِّ العِراقِ بَعدي إلّا قَليلاً ، فَشَأنَكَ ومَا اختَرتَهُ لِنَفسِكَ .[٥]
٢ / ٧
بَدءُ القِتالِ ودَعوَةُ الإِمامِ عليه السلام أصحابَهُ بِالصَّبرِ وَالجِهادِ
٨٦٢.الإرشاد : ونادى عُمَرُ بنُ سَعدٍ : يا ذُوَيدُ ، أدنِ رايَتَكَ ، فَأَدناها، ثُمَّ وَضَعَ سَهمَهُ في كَبِدِ قَوسِهِ ، ثُمَّ
[١] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٩٢ ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٧١ عن هلال بن يساف ، تاريخ دمشق : ج ٤٥ ص ٥٣ وفيه ذيله من «وإنّي لأنظر» نحوه وراجع : ج ١٤ ص ٢٢١ وسير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٣١١ .[٢] الغَرَض : هَدَفٌ يُرمى فيه (القاموس المحيط : ج ٢ ص ٣٣٨ «غرض») .[٣] في المصدر : «تنظرون» ، وما في المتن أثبتناه من المصادر الاُخرى .[٤] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٨ ؛ الحدائق الورديّة : ج ١ ص ١١٩ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٠ .[٥] إثبات الوصيّة : ص ١٧٧ .