الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥٨
بِأَعلى صَوتِهِ ، فَقالَ : أنشُدُكُمُ اللَّهَ ، هَل تَعرِفُونّي ؟ قالوا : نَعَم ، أنتَ ابنُ رَسولِ اللَّهِ وسِبطُهُ . قالَ : أنشُدُكُمُ اللَّهَ ، هَل تَعلَمونَ أنَّ جَدّي رَسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ؟ قالوا : اللَّهُمَّ نَعَم . قالَ : أنشُدُكُمُ اللَّهَ ، هَل تَعلَمونَ أنَّ اُمّي فاطِمَةُ بِنتُ مُحَمَّدٍ صلى اللَّه عليه وآله ؟ قالوا : اللَّهُمَّ نَعَم . قالَ : أنشُدُكُمُ اللَّهَ ، هَل تَعلَمونَ أنَّ أبي عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام ؟ قالوا : اللَّهُمَّ نَعَم . قالَ : أنشُدُكُمُ اللَّهَ ، هَل تَعلَمونَ أنَّ جَدَّتي خَديجَةُ بِنتُ خُوَيلِدٍ أوَّلُ نِساءِ هذِهِ الاُمَّةِ إسلاماً ؟ قالوا : اللَّهُمَّ نَعَم . قالَ : أنشُدُكُمُ اللَّهَ ، هَل تَعلَمونَ أنَّ سَيِّدَ الشُّهَداءِ حَمزَةُ عَمُّ أبي ؟ قالوا : اللَّهُمَّ نَعَم . قالَ : فَأَنشُدُكُمُ اللَّهَ ، هَل تَعلَمونَ أنَّ جَعفَراً الطَّيّارَ فِي الجَنَّةِ عَمّي ؟ قالوا : اللَّهُمَّ نَعَم . قالَ : فَأَنشُدُكُمُ اللَّهَ ، هَل تَعلَمونَ أنَّ هذا سَيفُ رَسولِ اللَّهِ وأنَا مُتَقَلِّدُهُ ؟ قالوا : اللَّهُمَّ نَعَم . قالَ : فَأَنشُدُكُمُ اللَّهَ ، هَل تَعلَمونَ أنَّ هذِهِ عِمامَةُ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله أنَا لابِسُها ؟ قالوا : اللَّهُمَّ نَعَم . قالَ : فَأَنشُدُكُمُ اللَّهَ ، هَل تَعلَمونَ أنَّ عَلِيّاً كانَ أوَّلَهُم إسلاماً ، وأعلَمَهُم عِلماً ، وأعظَمَهُم حِلماً ، وأنَّهُ وَلِيُّ كُلِّ مُؤمِنٍ ومُؤمِنَةٍ ؟ قالوا : اللَّهُمَّ نَعَم . قالَ : فَبِمَ تَستَحِلّونَ دَمي ، وأبِي الذّائِدُ[١] عَنِ الحَوضِ غَداً يَذودُ عَنهُ رِجالاً كَما يُذادُ البَعيرُ الصّادي[٢] عَنِ الماءِ ، ولِواءُ الحَمدِ في يَدَي جَدّي يَومَ القِيامَةِ ؟ قالوا : قَد عَلِمنا ذلِكَ كُلَّهُ ، ونَحنُ غَيرُ تارِكيكَ حَتّى تَذوقَ المَوتَ عَطَشاً . فَأَخَذَ الحُسَينُ عليه السلام بِطَرَفِ لِحيَتِهِ ، وهُوَ يَومَئِذٍ ابنُ سَبعٍ وخَمسينَ سَنَةً ، ثُمَّ قالَ : اِشتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى اليَهودِ حينَ قالوا : عُزَيرٌ ابنُ اللَّهِ ، وَاشتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى النَّصارى حينَ قالوا : المَسيحُ ابنُ اللَّهِ ، وَاشتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى المَجوسِ حينَ عَبَدُوا النّارَ مِن دونِ اللَّهِ ، وَاشتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلى قَومٍ قَتَلوا نَبِيَّهُم ، وَاشتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلى هذِهِ العِصابَةِ الَّذينَ يُريدونَ قَتلَ ابنِ نَبِيِّهِم .[٣]
[١] الذائد : وهو الحامي الدافع ، أذُودُ الناس : أي أطردُهم وأدفعُهم (النهاية : ج ٢ ص ١٧٢ «ذود») .[٢] الصّدَى : العَطَش ، وقد صدى يصدي فهو صادٍ (الصحاح : ج ٦ ص ٢٣٩٩ «صدي») .[٣] الأمالي للصدوق : ص ٢٢٢ ح ٢٣٩ ، الملهوف : ص ١٤٥ - ١٥٨ ، روضة الواعظين : ص ٢٠٥ من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣١٨ .