الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥٧
٨٤٩.تاريخ اليعقوبي : خَرَجَ زُهَيرُ بنُ القَينِ عَلى فَرَسٍ لَهُ ، فَنادى : يا أهلَ الكوفَةِ ! نَذارِ لَكُم مِن عَذابِ اللَّهِ نَذارِ! عِبادَ اللَّهِ ، وَلَدُ فاطِمَةَ عليها السلام أحَقُّ بِالوُدِّ وَالنَّصرِ مِن وَلَدِ سُمَيَّةَ ، فَإِن لَم تَنصُروهُم فَلا تُقاتِلوهُم . أيُّهَا النّاسُ! إنَّهُ ما أصبَحَ عَلى ظَهرِ الأَرضِ ابنُ بِنتِ نَبِيٍّ إلَّا الحُسَينُ عليه السلام ، فَلا يُعينُ أحَدٌ عَلى قَتلِهِ ولَو بِكَلِمَةٍ إلّا نَغَّصَهُ[١] اللَّهُ الدُّنيا ، وعَذَّبَهُ أشَدَّ عَذابِ الآخِرَةِ .[٢]
٢ / ٤
كَلِمَةُ بُرَيرِ بنِ خُضَيرٍ لِجَيشِ الكوفَةِ
بَلَغَ العَطَشُ مِنَ الحُسَينِ عليه السلام وأصحابِهِ ، فَدَخَلَ عَلَيهِ رَجُلٌ مِن شيعَتِهِ يُقالُ لَهُ : بُرَيرُ بنُ خُضَيرٍ الهَمدانِيُ[٣] - قالَ إبراهيمُ بنُ عَبدِ اللَّهِ راوِي الحَديثِ : هُوَ خالُ أبي إسحاقَ الهَمدانِيِّ - فَقالَ : يَا بنَ رَسولِ اللَّهِ ، أتَأذَنُ لي فَأَخرُجَ إلَيهِم ، فَاُكَلِّمَهُم ؟ فَأَذِنَ لَهُ ، فَخَرَجَ إلَيهِم ، فَقالَ : يا مَعشَرَ النّاسِ ! إنَّ اللَّهَ عزّ وجلّ بَعَثَ مُحَمَّداً بِالحَقِّ بَشيراً ونَذيراً وداعِياً إلَى اللَّهِ بِإِذنِهِ وسِراجاً مُنيراً ، وهذا ماءُ الفُراتِ تَقَعُ فيهِ خَنازيرُ السَّوادِ وكِلابُها ، وقَد حِيلَ بَينَهُ وبَينَ ابنِهِ ! فَقالوا : يا بُرَيرُ ، قَد أكثَرتَ الكَلامَ فَاكفُف ، فَوَاللَّهِ ، لَيَعطَشُ الحُسَينُ كَما عَطِشَ مَن كانَ قَبلَهُ . فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : اُقعُد يا بُرَيرُ .[٤]
٢ / ٥
اِحتِجاجاتُ الإِمامِ عليه السلام عَلى جَيشِ الكوفَةِ
[١] نَغَّصَ اللَّه عليه العيش : أي كدّره (الصحاح : ج ٣ ص ١٠٥٩ «نغص») .[٢] تاريخ اليعقوبي : ج ٢ ص ٢٤٤ .[٣] وفي بحار الأنوار وروضة الواعظين : «يزيد بن حصين الهمداني».[٤] الأمالي للصدوق : ص ٢٢٢ ح ٢٣٩ ، روضة الواعظين : ص ٢٠٤ من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣١٨ .