الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤
أنّهم ينظرون إلى هذا الموضوع نظرة تاريخية بحتة ، ولا يفسّرونه من النواحي الكلامية .
٣. نظريّة المحافظة على النفس
كتب أحد الكتّاب المعاصرين حول هدف الإمام الحسين عليه السلام من الخروج كالتالي : لقد كان الهدف من مغادرة الإمام الحسين عليه السلام للمدينة إلى مكّة ومن مكّة نحو العراق، الحفاظ على النفس، لا الخروج والثورة ولا محاربة الأعداء ولا إقامة الحكم .{-١-}
٤. نظرية الجمع
نظريّة الجمع كما مرّ ، تعمل على التوفيق بين نظريّة طلب الشهادة ونظريّة إقامة الحكم ، والتي تؤيّدها النصوص الكثيرة الصادرة عن النبيّ والأئمّة لطلب الشهادة ، فيما تدلّ أقوال وخطب وكتب الإمام الحسين عليه السلام على إقامة الحكم . وقد دفعت هاتان الحقيقتان الكلاميّتان والتاريخيّتان هذه المجموعة إلى أن تهتمّ بنوع من التوفيق بينهما ، فظهرت على إثر ذلك أربعة آراء :
أ - تحقيق الهدف على مراحل
يبدو من بعض ماكتبه الاُستاذ الشهيد المطهريّ ، أنّ هدف الإمام الحسين عليه السلام كان على مراحل ، حيث كان يهدف في المرحلة الاُولى إلى إقامة الحكم ، ولكن أصبح هدفه بعد خبر مقتل مسلم هو الشهادة .{-١-}
ب - القصد المباشر وغير المباشر
يرى العلّامة العسكري في مقدّمة مرآة العقول الذي صدر فيما بعد تحت عنوان «معالم المدرستين» أنّ الإمام الحسين عليه السلام قصد الشهادة ، ولكنّه كان يريد أن يقوم الناس بثورة مسلّحة ضدّ حكم يزيد .{-١-}
[١] كتاب هفت ساله چرا صدا درآورد «بالفارسية» : ص ١٩٣ - ١٩٤.[٢] مجموعه آثار استاد شهيد مطهري «بالفارسية»: ج ١٧ ص ٣٧١.[٣] مقدّمة مرآة العقول : ج ٢ ص ٤٩٣ - ٤٩٤ ؛ معالم المدرستين: ج ٣ ص ٣٠٨ .