الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣٥
٨٢٥.الإرشاد : فَقالَ لَهُ بُرَيرُ بنُ خُضَيرٍ : يا فاسِقُ ! أنتَ يَجعَلُكَ اللَّهُ مِنَ الطَّيِّبينَ !! فَقالَ لَهُ : مَن أنتَ وَيلَكَ ؟ قالَ : أنَا بُرَيرُ بنُ خُضَيرٍ ، فَتَسابّا .[١]
١ / ٢٢
حِوارُ بُرَيرٍ و شِمرٍ
٨٢٦.الفتوح : أقبَلَ الشِّمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ - لَعَنَهُ اللَّهُ - في نِصفِ اللَّيلِ ومَعَهُ جَماعَةٌ مِن أصحابِهِ حَتّى تَقارَبَ مِن عَسكَرِ الحُسَينُ عليه السلام ، وَالحُسَينُ عليه السلام قَد رَفَعَ صَوتَهُ وهُوَ يَتلو هذِهِ الآيَةَ «وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ» ، إلى آخِرِها . قالَ : فَصاحَ لَعينٌ مِن أصحابِ شِمرِ بنِ ذِي الجَوشَنِ : نَحنُ ورَبِّ الكَعبَةِ الطَّيِّبونَ ، وأنتُمُ الخَبيثونَ ! وقَد مُيِّزنا مِنكُم . قالَ : فَقَطَعَ بُرَيرٌ الصَّلاةَ ، فَناداهُ : يا فاسِقُ ! يا فاجِرُ ! يا عَدُوَّ اللَّهِ ! أمِثلُكَ يَكونُ مِنَ الطَّيِّبينَ ؟! ما أنتَ إلّا بَهيمَةٌ ولا تَعقِلُ ، فَأَبشِر بِالنّارِ يَومَ القِيامَةِ وَالعَذابِ الأَليمِ . قالَ : فَصاحَ بِهِ شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ - لَعَنَهُ اللَّهُ - وقالَ : أيُّهَا المُتَكَلِّمُ ، إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى قاتِلُكَ وقاتِلُ صاحِبِكَ عَن قَريبٍ . فَقالَ لَهُ بُرَيرٌ : يا عَدُوَّ اللَّهِ! أبِالمَوتِ تُخَوِّفُني ، وَاللَّهِ ، إنَّ المَوتَ أحَبُّ إلَينا مِنَ الحَياةِ مَعَكُم ! وَاللَّهِ ، لا يَنالُ شَفاعَةَ مُحَمَّدٍ صلى اللَّه عليه وآله قَومٌ أراقوا دِماءَ ذُرِّيَّتِهِ وأهلِ بَيتِهِ . قالَ : وأقبَلَ رَجُلٌ مِن أصحابِ الحُسَينِ عليه السلام إلى بُرَيرِ بنِ حُضَيرٍ ، فَقالَ لَهُ : رَحِمَكَ اللَّهُ يا بُرَيرُ ! إنَّ أبا عَبدِ اللَّهِ يَقولُ لَكَ : اِرجِع إلى مَوضِعِكَ ولا تُخاطِبِ القَومَ ، فَلَعَمري لَئِن كانَ مُؤمِنُ آلِ فِرعَونَ نَصَحَ لِقَومِهِ وأبلَغَ فِي الدُّعاءِ ، فَلَقَد نَصَحتَ وأبلَغتَ فِي النُّصحِ .[٢]
١ / ٢٣
حالَةُ زَينَبَ عليها السلام لَيلَةَ عاشوراءَ
٨٢٧.تاريخ الطبري عن الحارث بن كعب وأبي الضّحاك عن عليّ بن الحسين بن عليّ [زين العابدين] عليه السلام : إنّي جالِسٌ
[١] الإرشاد : ج ٢ ص ٩٤ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٤٥٧ وفيه صدره إلى «ويستغفرون» ، روضة الواعظين : ص ٢٠٣ وفيه من «قال الضحّاك» إلى «الطيب» ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٣ .[٢] الفتوح : ج ٥ ص ٩٩ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ٢٥١ نحوه .