الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣٢
١ / ١٩
رُؤية أصحابِ الإِمامِ مَنازِلِهِم في الجَنَّةِ
٨١٧.علل الشرائع عن محمّد بن عمارة عن أبي عبداللَّه [الصادق] عليه السلام : قُلتُ لَهُ : أخبِرني عَن أصحابِ الحُسَينِ عليه السلام وإقدامِهِم عَلَى المَوتِ . فَقالَ : إنَّهُم كُشِفَ لَهُمُ الغِطاءُ حَتّى رَأَوا مَنازِلَهُم مِنَ الجَنَّةِ ، فَكانَ الرَّجُلُ مِنهُم يُقدِمُ عَلَى القَتلِ لِيُبادِرَ إلى حَوراءَ يُعانِقُها ، وإلى مَكانِهِ مِنَ الجَنَّةِ .[١]
٨١٨.الخرائج والجرائح : رُوِيَ عَن زَينِ العابِدينَ عليه السلام : لَمّا كانَتِ اللَّيلَةُ الَّتي قُتِلَ فيهَا الحُسَينُ عليه السلام في صَبيحَتِها ، قامَ في أصحابِهِ ، فَقالَ عليه السلام : إنَّ هؤُلاءِ يُريدونَني دونَكُم ، ولَو قَتَلوني لَم يُقبِلوا إلَيكُم ، فَالنَّجاءَ النَّجاءَ[٢] ، وأنتُم في حِلٍّ ، فَإِنَّكُم إن أصبَحتُم مَعي قُتِلتُم كُلُّكُم . فَقالوا : لا نَخذُلُكَ ، ولا نَختارُ العَيشَ بَعدَكَ . فَقالَ عليه السلام : إنَّكُم تُقتَلونَ كُلُّكمُ حَتّى لا يُفلِتَ مِنكُم واحِدٌ ، فَكانَ كَما قالَ عليه السلام .[٣]
٨١٩.الخرائج والجرائح عن أبي حمزة الثمالي : قالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ : كُنتُ مَعَ أبِيَ اللَّيلَةَ الَّتي قُتِلَ صَبيحَتَها ، فَقالَ لِأَصحابِهِ : هذَا اللَّيلُ فَاتَّخِذوهُ جَمَلاً ؛ فَإِنَّ القَومَ إنَّما يُريدونَني ، ولَو قَتَلوني لَم يَلتَفِتوا إلَيكُم ، وأنتُم في حِلٍّ وسَعَةٍ ، فَقالوا : لا وَاللَّهِ ، لا يَكونُ هذا أبَداً . قالَ : إنَّكُم تُقتَلونَ غَداً كَذلِكَ ، لا يُفلِتُ مِنكُم رَجُلٌ . قالوا : الحَمدُ للَّهِِ الَّذي شَرَّفَنا بِالقَتلِ مَعَكَ . ثُمَّ دَعا ، وقالَ لَهُم : اِرفَعوا رُؤوسَكُم وَانظُروا . فَجَعَلوا يَنظُرونَ إلى مَواضِعِهِم ومَنازِلِهِم مِنَ الجَنَّةِ ، وهُوَ يَقولُ لَهُم : هذا مَنزِلُكَ يا فُلانُ ، وهذا قَصرُكَ يا فُلانُ ، وهذِهِ دَرَجَتُكَ يا فُلانُ . فَكانَ الرَّجُلُ يَستَقبِلُ الرِّماحَ وَالسُّيوفَ بِصَدرِهِ ، ووَجهِهِ لِيَصِلَ إلى مَنزِلِهِ مِنَ الجَنَّةِ .[٤]
[١] علل الشرائع : ص ٢٢٩ ح ١ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٢٩٧ ح ١ .[٢] فالنجاء النجاء : أي انجوا بأنفسكم (النهاية : ج ٥ ص ٢٥ «نجا») .[٣] الخرائج والجرائح : ج ١ ص ٢٥٤ ح ٨ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٨٩ ح ٢٧ .[٤] الخرائج والجرائح : ج ٢ ص ٨٤٧ ح ٦٢ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٢٩٨ ح ٣ .