الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢١
٨٠٠.الأمالي للشجري عن الحسن بن خضر عن أبيه عن ابن الكلبي : ابنَ زِيادٍ - لِمَكانِكُم مِنّي ؛ لِأَنّي أحَدُ أخوالِكُم ، فَاخرُجوا آمِنينَ . فَقالَ لَهُ العَبّاسُ : لَعَنَكَ اللَّهُ ولَعَنَ أمانَكَ ! وَاللَّهِ ، إنَّكَ تَطلُبُ لَنَا الأَمانَ أن كُنّا بَني اُختِكَ ، ولا يَأمَنُ ابنُ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله؟! فَأَرادَ العَبّاسُ أن يَنزِلَ فَقالَ لَهُ الحُسَينُ : قَدِّم أخَوَيكَ بَينَ يَدَيكَ ، وهُما عَبدُ اللَّهِ وجَعفَرٌ ؛ فَإِنَّهُما لَيسَ لَهُما وَلَدٌ ولَكَ وَلَدٌ حَتّى تربهما[١] وتَحتَسِبَهُما ، فَأَمَرَ أخَوَيهِ فَنَزَلا فَقاتَلا حَتّى قُتِلا ، ثُمَّ نَزَلَ فَقاتَلَ حَتّى قُتِلَ . قالَ الحَسَنُ : قالَ أبي : وهؤُلاءِ الثَّلاثَةُ بَنو اُمِّ جَعفَرٍ ، وهِيَ الكِلابِيَّةُ وهِيَ اُمُّ البَنينَ .[٢]
١ / ١٦
اِستِمهالُ لَيلَةٍ لِلصَّلاةِ وَالدُّعاءِ وَالاِستِغفارِ !
إنَّ عُمَرَ بنَ سَعدٍ نادى : يا خَيلَ اللَّهِ اركَبي وأبشِري ! فَرَكِبَ فِي النّاسِ ، ثُمَّ زَحَفَ نَحوَهُم بَعدَ صَلاةِ العَصرِ ، وحُسَينٌ عليه السلام جالِسٌ أمامَ بَيتِهِ ، مُحتَبِياً[٣] بِسَيفِهِ ، إذ خَفَقَ بِرَأسِهِ عَلى رُكبَتَيهِ ، وسَمِعَت اُختُهُ زَينَبُ عليها السلام الصَّيحَةَ ، فَدَنَت مِن أخيها ، فَقالَت : يا أخي ، أما تَسمَعُ الأَصواتَ قَدِ اقتَرَبَت ؟! قالَ : فَرَفَعَ الحُسَينُ عليه السلام رَأسَهُ ، فَقالَ : إنّي رَأَيتُ رَسولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله فِي المَنامِ ، فَقالَ لي : إنَّكَ تَروحُ إلَينا ، قالَ : فَلَطَمَت اُختُهُ وَجهَها ، وقالَت : يا وَيلَتا ! فَقالَ : لَيسَ لَكِ الوَيلُ يا اُخَيَّةُ ، اسكُني رَحِمَكِ الرَّحمنُ ! وقالَ العَبّاسُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام : يا أخي ! أتاكَ القَومُ ، قالَ : فَنَهَضَ ، ثُمَّ قالَ : يا عَبّاسُ ، اركَب بِنَفسي أنتَ يا أخي حَتّى تَلقاهُم ، فَتَقولُ لَهُم : ما لَكُم ، وما بَدا لَكُم ؟ وتَسأَ لُهُم عَمّا جاءَ بِهِم ؟ فَأَتاهُمُ العَبّاسُ عليه السلام ، فَاستَقبَلَهُم في نَحوٍ مِن عِشرينَ فارِساً ، فيهِم زُهَيرُ بنُ القَينِ ، وحَبيبُ بنُ مُظاهِرٍ ، فَقالَ لَهُمُ العَبّاسُ عليه السلام : ما بَدا لَكُم ، وما تُريدونَ ؟ قالوا : جاءَ أمرُ الأَميرِ بِأَن
[١] والظاهر أنّ الصواب : «ترثهما» كما جاء في النصوص الاُخرى .[٢] الأمالي للشجري : ج ١ ص ١٧٥ .[٣] الاحتباء : ضمّ الساقين إلى البطن بالثوب أو اليدين (مجمع البحرين : ج ١ ص ٣٥٦ «حبا») .