الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦١٨
٧٩٤.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : رَجَعَ عُمَرُ [بنُ سَعدٍ] إلى مُعَسكَرِهِ ، ثُمَّ إنَّهُ وَرَدَ عَلَيهِ كِتابٌ مِن ابنِ زِيادٍ يُؤَنِّبُهُ ويُضَعِّفُهُ ، ويَقولُ : ما هذِهِ المُطاوَلَةُ ؟ اُنظُر إن بايَعَ الحُسَينُ وأصحابُهُ ونَزَلوا عِندَ حُكمي فَابعَث بِهِم إلَيَّ سِلماً ، وإن أبَوا ذلِكَ فَازحَف إلَيهِم حَتّى تَقتُلَهُم وتُمَثِّلَ بِهِم ؛ فَإِنَّهُم لِذلِكَ مُستَحِقّونَ ، فَإِذا قَتَلتَ الحُسَينَ فَأَوطِئِ الخَيلَ ظَهرَهُ وبَطنَهُ ، فَإِنَّهُ عاقٌّ شاقٌّ قاطِعٌ ظَلومٌ !! فَإِذا فَعَلتَ ذلِكَ جَزَيناكَ جَزاءَ السّامِعِ المُطيعِ ، وإن أبَيتَ ذلِكَ فَاعتَزِل خَيلَنا وجُندَنا ، وسَلِّمِ الجُندَ وَالعَسكَرَ إلى شِمرِ بنِ ذِي الجَوشَنِ ؛ فَإِنَّهُ أشَدُّ مِنكَ حَزماً ، وأمضى مِنكَ عَزماً . وقالَ غَيرُهُ : إنَّ عُبَيدَ اللَّهِ بنَ زِيادٍ دَعا حُوَيرَةَ بنَ يَزيدَ التَّميمِيَّ ، وقالَ : إذا وَصَلتَ بِكِتابي إلى عُمَرَ بنِ سَعدٍ ، فَإِن قامَ مِن ساعَتِهِ لِمُحارَبَةِ الحُسَينِ فَذاكَ ، وإن لَم يَقُم فَخُذهُ وقَيِّدهُ ، وَاندُب شَهرَ بنَ حَوشَبٍ لِيَكونَ أميراً عَلَى النّاسِ . فَوَصَلَ الكِتابُ وكانَ فِي الكِتابِ : إنّي لَم أبعَثكَ - يَابنَ سَعدٍ - لِمُنادَمَةِ الحُسَينِ ، فَإِذا أتاكَ كِتابي فَخَيِّرِ الحُسَينَ بَينَ أن يَأتِيَ إلَيَّ وبَينَ أن تُقاتِلَهُ . فَقامَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ مِن ساعَتِهِ وأخبَرَ الحُسَينَ عليه السلام بِذلِكَ ، فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : أخِّرني إلى غَدٍ .[١]
١ / ١٤
يَومَ حوصِرَ فيهِ الحُسَينُ عليه السلام وأصحابُهُ
٧٩٥.الكافي عن عبد الملك : سَأَلتُ أبا عَبدِ اللَّهِ عليه السلام عَن صَومِ تاسوعا وعاشورا مِن شَهرِ المُحَرَّمِ ؟ فَقالَ : تاسوعا يَومٌ حوصِرَ فيهِ الحُسَينُ عليه السلام وأصحابُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُم بِكَربَلاءَ ، وَاجتَمَعَ عَلَيهِ خَيلُ أهلِ الشّامِ وأناخوا عَلَيهِ ، وفَرِحَ ابنُ مَرجانَةَ وعُمَرُ بنُ سَعدٍ بِتَوافُرِ الخَيلِ وكَثرَتِها ، وَاستَضعَفوا فيهِ الحُسَينَ عليه السلام وأصحابَهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُم ، وأيقَنوا أن لا يَأتِيَ الحُسَينَ عليه السلام ناصِرٌ ولا يُمِدُّهُ أهلُ العِراقِ ، بِأَبِي المُستَضعَفُ الغَريبُ . ثُمَّ قالَ : وأمّا يَومُ عاشورا فَيَومٌ اُصيبَ فِيهِ الحُسَينُ عليه السلام صَريعاً بَينَ أصحابِهِ ، وأصحابُهُ صَرعى حَولَهُ عُراةً ، أفَصَومٌ يَكونُ في ذلِكَ اليَومِ ؟! كَلّا ورَبِّ البَيتِ الحَرامِ[٢] .
[١] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ٢٤٥ ، الفتوح : ج ٥ ص ٩٣ نحوه وليس فيه ذيله من «وقال غيره» .[٢] الكافي : ج ٤ ص ١٤٧ ح ٧ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٩٥ ح ٤٠ .