الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦١٧
٧٩٢.تاريخ الطبري عن سعد بن عبيدة : إنّا لَمُستَنقِعونَ فِي الماءِ مَعَ عُمَرَ بنِ سَعدٍ ، إذ أتاهُ رَجُلٌ ، فَسارَّهُ وقالَ لَهُ : قَد بَعَثَ إلَيكَ ابنُ زِيادٍ جُوَيرِيَةَ بنَ بَدرٍ التَّميمِيَّ ، وأمَرَهُ إن لَم تُقاتِلِ القَومَ أن يَضرِبَ عُنُقَكَ . قالَ : فَوَثَبَ إلى فَرَسِهِ فَرَكِبَهُ ، ثُمَّ دَعا سِلاحَهُ فَلَبِسَهُ ، وإنَّهُ عَلى فَرَسِهِ ، فَنَهَضَ بِالنّاسِ إلَيهِم ، فَقاتَلوهُم .[١]
٧٩٣.تاريخ الطبري عن أبي مخنف عن سليمان بن أبي راشد عن حميد بن مسلم : إنَّ عُبَيدَ اللَّهِ بنَ زِيادٍ دَعا شِمرَ بنَ ذِي الجَوشَنِ ، فَقالَ لَهُ : اُخرُج بِهذَا الكِتابِ إلى عُمَرَ بنِ سَعدٍ ، فَليَعرِض عَلَى الحُسَينِ وأصحابِهِ النُّزولَ عَلى حُكمي ، فَإِن فَعَلوا فَليَبعَث بِهِم إلَيَّ سِلماً ، وإن هُم أبَوا فَليُقاتِلهُم ، فَإِن فَعَلَ فَاسمَع لَهُ وأطِع ، وإن هُوَ أبى فَقاتِلهُم ، فَأَنتَ أميرُ النّاسِ ، وثِب عَلَيهِ ، فَاضرِب عُنُقَهُ ، وَابعَث إلَيَّ بِرَأسِهِ . قالَ أبو مِخنَفٍ : حَدَّثَني أبو جَنابٍ الكَلبِيُّ ، قالَ : ثُمَّ كَتَبَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ إلى عُمَرَ بنِ سَعدٍ : أمّا بَعدُ ، فَإِنّي لَم أبعَثكَ إلَى حُسَينٍ لِتَكُفَّ عَنهُ ولا لِتُطاوِلَهُ ، ولا لِتُمَنِّيَهُ السَّلامَةَ وَالبَقاءَ ، ولا لِتَقعُدَ لَهُ عِندي شافِعاً ... ، اُنظُر فَإِن نَزَلَ حُسَينٌ وأصحابُهُ عَلَى الحُكمِ وَاستَسلَموا فَابعَث بِهِم إلَيَّ سِلماً ، وإن أبَوا فَازحَف إلَيهِم حَتّى تَقتُلَهُم وتُمَثِّلَ بِهِم ؛ فَإِنَّهُم لِذلِكَ مُستَحِقّونَ ! فَإِن قُتِلَ حُسَينٌ فَأَوطِئِ الخَيلَ صَدرَهُ وظَهرَهُ ؛ فَإِنَّهُ عاقٌّ مُشاقٌّ قاطِعٌ ظَلومٌ !! ولَيسَ دَهري في هذا أن يُضَرَّ بَعدَ المَوتِ شَيئاً ، ولكِن عَلَيَّ قَولٌ لَو قَد قَتَلتُهُ فَعَلتُ هذا بِهِ !! إن أنتَ مَضَيتَ لِأَمرِنا فيهِ جَزَيناكَ جَزاءَ السّامِعِ المُطيعِ ، وإن أبَيتَ فَاعتَزِل عَمَلَنا وجُندَنا ، وخَلِّ بَينَ شِمرِ بنِ ذِي الجَوشَنِ وبَينَ العَسكَرِ ، فَإِنّا قَد أمَرناهُ بِأَمرِنا ، وَالسَّلامُ .[٢]
[١] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٩٣ ، أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٤٢٤ وفيه «ابن حويزة بن بدر التميمي» ، تاريخ دمشق : ج ٤٥ ص ٥٣ ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٧١ .[٢] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤١٤ ، أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٣٩٠ ، تاريخ دمشق : ج ٤٥ ص ٥١ وليس فيه ذيله من «قال أبو مخنف» ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ٨٨ ، المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٩٧ ، روضة الواعظين : ص ٢٠١ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٤٥٣ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٩٠ وراجع : الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٦٦ وسير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٣٠٠ و ٣١١ وتاريخ دمشق : ج ١٤ ص ٢٢٠ .