الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠٤
٧٦٤.تاريخ الطبري عن عمّار بن عبد اللَّه بن يسار الجهني : قالَ : فَانصَرَفَ إلى عُمَرَ بنِ سَعدٍ ، فَأَخبَرَهُ الخَبَرَ ، فَقالَ لَهُ عُمَرُ بنُ سَعدٍ : إنّي لَأَرجو أن يُعافِيَنِي اللَّهُ مِن حَربِهِ وقِتالِهِ .[١]
٧٦٥.تاريخ اليعقوبي : وَجَّهَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ ، لَمّا بَلَغَهُ قُربُهُ [أيِ الحُسَينِ عليه السلام] مِنَ الكوفَةِ ، بِالحُرِّ بنِ يَزيدَ ، فَمَنَعَهُ مِن أن يَعدِلَ ، ثُمَّ بَعَثَ إلَيهِ بِعُمَرَ بنِ سَعدِ بنِ أبي وَقّاصٍ في جَيشٍ ، فَلَقِيَ الحُسَينَ عليه السلام بِمَوضِعٍ عَلَى الفُراتِ يُقالُ لَهُ كَربَلاءُ ، وكانَ الحُسَينُ عليه السلام فِي اثنَينِ وسِتّينَ ، أوِ اثنَينِ وسَبعينَ رَجُلاً مِن أهلِ بَيتِهِ وأصحابِهِ ، وعُمَرُ بنُ سَعدٍ في أربَعَةِ آلافٍ ، فَمَنَعوهُ الماءَ ، وحالوا بَينَهُ وبَينَ الفُراتِ ، فَناشَدَهُمُ اللَّهَ عزّ وجلّ ، فَأَبَوا إلّا قِتالَهُ أو يَستَسلِمَ ، فَيَمضوا[٢] بِهِ إلى عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ ، فَيَرى رَأيَهُ فيهِ ، ويُنفِذَ فيهِ حُكمَ يَزيدَ .[٣]
٧٦٦.إعلام الورى : نَزَلَ [الإِمامُ الحُسَينُ عليه السلام] وذلِكَ في يَومِ الخَميسِ ، الثّاني مِنَ المُحَرَّمِ ، سَنَةَ إحدى وسِتّينَ ، فَلَمّا كانَ مِنَ الغَدِ قَدِمَ عَلَيهِم عُمَرُ بنُ سَعدِ بنِ أبي وَقّاصٍ في أربَعَةِ آلافِ فارِسٍ ، فَنَزَلَ نِينَوى ، فَبَعَثَ إلَى الحُسَينِ عليه السلام ، عُروَةَ بنَ قَيسٍ الأَحمَسِيَّ ، فَقالَ لَهُ : فَأتِهِ فَسَلهُ مَا الَّذي جاءَ بِكَ ؟ وكانَ عُروَةُ مِمَّن كَتَبَ إلَى الحُسَينِ عليه السلام ، فَاستَحيى مِنهُ أن يَأتِيَهُ ، فَعَرَضَ ذلِكَ عَلَى الرُّؤَساءِ ، فَكُلُّهُم أبى ذلِكَ لِمَكانِ أنَّهُم كاتَبوهُ ، فَدَعا عُمَرُ قُرَّةَ بنَ قَيسٍ الحَنظَلِيَّ فَبَعَثَهُ ، فَجاءَ ، فَسَلَّمَ عَلَى الحُسَينِ عليه السلام ، فَبَلَّغَهُ رِسالَةَ ابنِ سَعدٍ . فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : كَتَبَ إلَيَّ أهلُ مِصرِكُم هذا أن أقدَمَ ، فَأَمّا إذا كَرِهوني فَأَنَا أنصَرِفُ عَنكُم .[٤]
٧٦٧.الملهوف : قالَ الرّاوي : ونَدَبَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ أصحابَهُ إلى قِتالِ الحُسَينِ عليه السلام فَاتَّبَعوهُ ، وَاستَخَفَّ قَومَهُ فَأَطاعوهُ ، وَاشتَرى مِن عُمَرَ بنِ سَعدٍ آخِرَتَهُ بِدُنياهُ ، ودَعاهُ إلى وِلايَةِ الحَربِ فَلَبّاهُ ، وخَرَجَ لِقِتالِ الحُسَينِ عليه السلام في أربَعَةِ آلافِ فارِسٍ ، وأتبَعَهُ ابنُ زِيادٍ بِالعَساكِرِ ، حَتّى تَكامَلَت عِندَهُ إلى سِتِّ لَيالٍ خَلَونَ مِنَ المُحَرَّمِ عِشرونَ ألفاً ، فَضَيَّقَ عَلَى الحُسَينِ عليه السلام حَتّى نالَ مِنهُ العَطَشُ ومِن أصحابِهِ .[٥]
[١] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤١٠ ، الفتوح : ج ٥ ص ٨٦ وفيه «فلان بن عبد اللَّه السبيعي» بدل «كثير بن عبد اللَّه الشعبي» ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ٢٤٠ ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ٨٤ ، روضة الواعظين : ص ١٩٩ كلّها نحوه وفي الأخيرين «عروة بن قيس» ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٨٤ وراجع : أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٣٨٦ .[٢] في الطبعة المعتمدة : «فمضوا» ، والتصويب من طبعة النجف .[٣] تاريخ اليعقوبي : ج ٢ ص ٢٤٣ .[٤] إعلام الورى : ج ١ ص ٤٥١ .[٥] الملهوف : ص ١٤٥ وراجع : كشف الغمّة : ج ٢ ص ٢٩٢ و ص ٢٥٩ ومطالب السؤول : ص ٧٢ و ص ٧٥ .