الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠٠
٧٥٨.الفتوح : بنُ حَربَةَ في ألفَينِ ، فَتَمَّ لَهُ عِشرونَ ألفاً ، ثُمَّ بَعَثَ ابنُ زِيادٍ إلى شَبَثِ بنِ رِبعِيٍّ الرِّياحِيِّ رَجُلاً ، وسَأَلَ أن يُوَجِّهَ إلى عُمَرَ بنِ سَعدٍ ، فَاعتَلَّ بِمَرَضٍ ، فَقالَ لَهُ ابنُ زِيادٍ : أتَتَمارَضُ ؟ ! إن كُنتَ في طاعَتِنا فَاخرُج إلى قِتالِ عَدُوِّنا ، فَخَرَجَ إلى عُمَرَ بنِ سَعدٍ في ألفِ فارِسٍ بَعدَ أن أكرَمَهُ ابنُ زِيادٍ وأعطاهُ وحَباهُ ، وأتبَعَهُ بِحَجّارِ بنِ أبجَرَ في ألفِ فارسٍ ، فَصارَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ فِي اثنَينِ وعِشرينَ ألفاً ما بَينَ فارِسٍ وراجِلٍ . ثُمَّ كَتَبَ ابنُ زِيادٍ إلى عُمَرَ بنِ سَعدٍ : إنّي لَم أجعَل لَكَ عِلَّةً في قِتالِ الحُسَينِ مِن كَثرَةِ الخَيلِ وَالرِّجالِ ، فَانظُر أن لا تَبدَأَ أمراً حَتّى تُشاوِرَني غُدُوّاً وعَشِيّاً مَعَ كُلِّ غادٍ ورائِحٍ ، وَالسَّلامُ . قالَ : وكانَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ في كُلِّ وَقتٍ يَبعَثُ إلى عُمَرَ بنِ سَعدٍ ويَستَعجِلُهُ في قِتالِ الحُسَينِ عليه السلام . قالَ : وَالتَأَمَتِ العَساكِرُ إلى عُمَرَ بنِ سَعدٍ لِسِتٍّ مَضَينَ مِنَ المُحَرَّمِ .[١]
٧٥٩.الأخبار الطوال : وَجَّهَ الحُصَينَ بنَ نُمَيرٍ وحَجّارَ بنَ أبجَرَ وشَبَثَ بنَ رِبعِيٍّ وشِمرَ بنَ ذِي الجَوشَنِ ، لِيُعاوِنوا عُمَرَ بنَ سَعدٍ عَلى أمرِهِ ، فَأَمّا شِمرٌ فَنَفَذَ لِما وَجَّهَهُ لَهُ ، وأمّا شَبَثٌ فَاعتَلَّ بِمَرَضٍ ، فَقالَ لَهُ ابنُ زِيادٍ : أتَتَمارَضُ ؟ إن كُنتَ في طاعَتِنا فَاخرُج إلى قِتالِ عَدُوِّنا . فَلَمّا سَمِعَ شَبَثٌ ذلِكَ خَرَجَ ، ووَجَّهَ أيضاً الحارِثَ بنَ يَزيدَ بنِ رُوَيمٍ . قالوا : وكانَ ابنُ زِيادٍ إذا وَجَّهَ الرَّجُلَ إلى قِتالِ الحُسَينِ عليه السلام فِي الجَمعِ الكَثيرِ ، يَصِلونَ إلى كَربَلاءَ ، ولَم يَبقَ مِنهُم إلَّا القَليلُ ، كانوا يَكرَهونَ قِتالَ الحُسَينِ عليه السلام ، فَيَرتَدِعونَ ويَتَخَلَّفونَ . فَبَعَثَ ابنُ زِيادٍ سُوَيدَ بنَ عَبدِ الرَّحمنِ المِنقَرِيَّ في خَيلٍ إلَى الكوفَةِ ، وأمَرَهُ أن يَطوفَ بِها ، فَمَن وَجَدَهُ قَد تَخَلَّفَ أتاهُ بِهِ . فَبَينا هُوَ يَطوفُ في أحياءِ الكوفَةِ إذ وَجَدَ رَجُلاً مِن أهلِ الشّامِ قَد كانَ قَدِمَ الكُوفَةَ في طَلَبِ ميراثٍ لَهُ ، فَأَرسَلَ بِهِ إلَى ابنِ زِيادٍ ، فَأَمَرَ بِهِ فَضُرِبَت عُنُقُهُ ، فَلَمّا رَأَى النّاسُ ذلِكَ خَرَجوا .[٢]
٧٦٠.أنساب الأشراف : قالوا : ولَمّا سَرَّحَ ابنُ زِيادٍ عُمَرَ بنَ سَعدٍ مِن حَمّامِ أعيَنَ ، أمَرَ النّاسَ فَعَسكَروا بِالنُّخَيلَةِ ، وأمَرَ أن لا يَتَخَلَّفَ أحَدٌ مِنهُم ، وصَعِدَ المِنبَرَ ، فَقَرَّظَ مُعاوِيَةَ ، وذَكَرَ إحسانَهُ ، وإدرارَهُ
[١] الفتوح : ج ٥ ص ٨٩ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ٢٤٢ نحوه ؛ بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٨٥ .[٢] الأخبار الطوال : ص ٢٥٤ ، بغية الطلب في تاريخ حلب : ج ٦ ص ٢٦٢٦ .