الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠
مقصد، والمقصود هو إحياء السنّة وإصلاح الاُمور . ٣. يجب التمييز بين أهداف حقيقةٍ مّا والنتائج والآثار المترتّبة عليها. وقد استشهد الإمام الحسين عليه السلام من أجل تحقيق بعض الأهداف، وإذا تمتّع البشر من بعده بالكمالات المعنويّة والأجر الاُخروي من خلال إقامة العزاء والبكاء عليه، فإنّ من غير الصحيح أن نعتبر العزاء والبكاء والنتائج المترتّبة على ذلك، من أهداف ثورة الإمام الحسين عليه السلام. وبناءً على ذلك فإنّ اُولئك الذين اعتبروا الشفاعة للاُمّة ، أو الحصول على الأجر الاُخروي وغفران الذنوب، هما من أهداف ثورة الإمام الحسين عليه السلام، إنّما هم واقعون في مغالطة.
ثالثاً : وجهات النظر حول هدف ثورة الإمام الحسين عليه السلام
هذا الموضوع خضع في العصر الحاضر للدراسة والبحث بشكل مباشر ، وكتبت مؤلّفات كثيرة في هذا المجال. وأمّا الآراء والأقوال التي قدّمت في هذا المجال فهي تعود في الحقيقة إلى أربع نظريّات : الاُولى : نظريّة طلب الشهادة . الثانية : نظريّة إقامة الدولة . الثالثة : نظريّة المحافظة على النفس . الرابعة : الجمع بين النظريتين الاُولى والثانية ؛ أي طلب الشهادة وإقامة الدولة . أمّا مفاد الآراء الثلاثة الاُولى فهو واضح، وأمّا الرأي الرابع فقد قدّم على أساس المبادئ الكلاميّة للشيعة من علم الإمام بشهادته من جهة، وأقوال الإمام والشواهد التاريخيّة على الإطاحة بحكم يزيد وإقامة الدولة الإسلامية من جهة اُخرى . وقد أراد أصحاب هذا الرأي أن يجمعوا بين هاتين الحقيقتين ، فعبّرت عمليّة الجمع هذه عن نفسها في أربعة أشكال : أ - جعل القصد (الهدف) على مراحل ؛ أي قصد إقامة الدولة (في البدء) ثمّ قصد الشهادة (الاُستاذ المطهري). ب - القصد المباشر وغير المباشر (العلّامة العسكري) . ج - إقامة الدولة مع العلم بالشهادة (آية اللَّه الاُستادي) .