الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩٩
عَلى خَطَرٍ لا أرتَضيهِ ومَيني[١]
أأترُكُ مُلكَ الرَّيِّ وَالرَّيُّ رَغبَةٌ
وفي قَتلِهِ النّارُ الَّتي لَيسَ دونَها
يا أخا هَمدانَ ! ما أجِدُ نَفسي تُجيبُني إلى تَركِ الرَّيِّ لِغَيري . فَرَجَعَ يَزيدُ بنُ حُصَينِ الهَمدانِيُّ ، فَقالَ لِلحُسَينِ عليه السلام : يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، إنَّ عُمَرَ بنَ سَعدٍ قَد رَضِيَ أن يَقتُلَكَ بِوِلايَةِ الرَّيِّ![٢] اجع : ص ٦١٢ (منع الماء عن الإمام عليه السلام وأصحابه في السابع من محرّم) .
١ / ٥
جُهودُ ابنِ زِيادٍ لِتَسييرِ الجَيشِ إلى كَربَلاءَ
٧٥٨.الفتوح : جَمَعَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ النّاسَ إلى مَسجِدِ الكوفَةِ ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَعِدَ المِنبَرَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : أيُّهَا النّاسُ ! إنَّكُم قَد بَلَوتُم آلَ سُفيانَ فَوَجَدتُموهُم عَلى ما تُحِبّونَ ، وهذا يَزيدُ قَد عَرَفتُموهُ أنَّهُ حَسَنُ السّيرَةِ ، مَحمودُ الطَّريقَةِ ، مُحسِنٌ إلَى الرَّعِيَّةِ ، مُتَعاهِدُ الثُّغورِ ، يُعطِي العَطاءَ في حَقِّهِ ، حَتّى أنَّهُ كانَ أبوهُ كَذلِكَ ، وقَد زادَ أميرُ المُؤمِنينَ في إكرامِكُم ، وكَتَبَ إلَيَّ يَزيدُ بنُ مُعاوِيَةَ بِأَربَعَةِ آلافِ دينارٍ ومِئَتَي ألفِ دِرهَمٍ ، أفرُقُها عَلَيكُم ، واُخرِجُكُم إلى حَربِ عَدُوِّهِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ، فَاسمَعوا لَهُ وأطيعوا ، وَالسَّلامُ . قالَ : ثُمَّ نَزَلَ عَنِ المِنبَرِ ، ووَضَعَ لِأَهلِ الشّامِ[٣] العَطاءَ فَأَعطاهُم ، ونادى فيهِم بِالخُروجِ إلى عُمَرَ بنِ سَعدٍ ؛ لِيَكونوا أعواناً لَهُ عَلى قِتالِ الحُسَينِ عليه السلام . قالَ : فَأَوَّلُ مَن خَرَجَ إلى عُمَرَ بنِ سَعدٍ الشِّمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ السَّلولِيُّ - لَعَنَهُ اللَّهُ - في أربَعَةِ آلافِ فارِسٍ ، فَصارَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ في تِسعَةِ آلافٍ ، ثُمَّ أتبَعَهُ زَيدُ بنُ رَكّابٍ الكَلبِيُّ في ألفَينِ ، وَالحُصَينُ بنُ نُمَيرٍ السَّكونِيُّ في أربَعَةِ آلافٍ ، وَالمصابُ الماري في ثَلاثَةِ آلافٍ ، ونَصرُ
[١] المَيْنُ : الكَذِب (الصحاح : ج ٦ ص ٢٢١٠ «مين») .[٢] مطالب السؤول : ص ٧٥ ، الفصول المهمّة : ص ١٨٩ نحوه ؛ كشف الغمّة : ج ٢ ص ٢٥٩ وراجع : المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٩٨ .[٣] في مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : «لأهل الرياسة» ، والظاهر أنّه الصحيح .[٤] الفتوح : ج ٥ ص ٨٩ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ٢٤٢ نحوه ؛ بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٨٥ .