الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٧
٧ / ٣٢
رُؤيَا الاِستِشهادِ
٧٣٠.تاريخ الطبري عن عقبة بن سمعان : لَمّا كانَ في آخِرِ اللَّيلِ ، أمَرَ الحُسَينُ عليه السلام بِالاِستِقاءِ مِنَ الماءِ ، ثُمَّ أمَرَنا بِالرَّحيلِ ، فَفَعَلنا . قالَ : فَلَمَّا ارتَحَلنا مِن قَصرِ بَني مُقاتِلٍ وسِرنا ساعَةً ، خَفَقَ الحُسَينُ عليه السلام بِرَأسِهِ خَفقَةً ، ثُمَّ انتَبَهَ وهُوَ يَقولُ : «إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّآ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ»[١] وَالحَمدُ للَّهِِ رَبِّ العالَمينَ . قالَ : فَفَعَلَ ذلِكَ مَرَّتَينِ أو ثَلاثاً . قالَ : فَأَقبَلَ إلَيهِ ابنُهُ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام عَلى فَرَسٍ لَهُ فَقالَ : «إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّآ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ» وَالحَمدُ للَّهِِ رَبِّ العالَمينَ ، يا أبَتِ ، جُعِلتُ فِداكَ ! مِمَّ حَمِدتَ اللَّهَ وَاستَرجَعتَ ؟ قالَ : يا بُنَيَّ ! إنّي خَفَقتُ بِرَأسي خَفقَةً[٢] ، فَعَنَ[٣] لي فارِسٌ عَلى فَرَسٍ ، فَقالَ : القَومُ يَسيرونُ وَالمَنايا تَسري إلَيهِم ، فَعَلِمتُ أنَّها أنفُسُنا نُعِيَت إلَينا . قالَ لَهُ : يا أبَتِ ، لا أراكَ اللَّهُ سوءاً ، ألَسنا عَلَى الحَقِّ ؟ قالَ : بَلى وَالَّذي إلَيهِ مَرجِعُ العِبادِ ؛ قالَ : يا أبَتِ ، إذَن لا نُبالي ؛ نَموتُ مُحِقّينَ . فَقالَ لَهُ : جَزاكَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ خَيرَ ما جَزى وَلَداً عَن والِدِهِ .[٤]
٧٣١.الأمالي للصدوق عن عبداللَّه بن منصور عن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين عن أبيه عن جدّه [زين العابدين ]عليهم السلام : سارَ [الحُسَينُ عليه السلام] حَتّى نَزَلَ العُذَيبَ ، فَقالَ فيها قائِلَةَ[٥] الظَّهيرَةِ ، ثُمَّ انتَبَهَ مِن نَومِهِ
[١] البقرة : ١٥٦ .[٢] خَفَقَ برأسهِ خَفقَةً : إذا أخذَتهُ سِنَةٌ من النعاس فمال برأسه دون سائر جسده (المصباح المنير : ص ١٧٦ «خفق») .[٣] عنَّ الشيءُ يعِنُّ : إذا ظهر أمامك واعترض (القاموس المحيط : ج ٤ ص ٢٤٩ «عنّ») .[٤] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٠٧ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٥٥ ، مقاتل الطالبيّين : ص ١١٢ عن عتبة بن سمعان ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ٨٢ ، روضة الواعظين : ص ١٩٨ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٤٥٠ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٧٩ وراجع : أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٣٨٤ والطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٦٤ وسير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٢٩٨ ومثير الأحزان : ص ٤٧ .[٥] القائلة : نصف النهار . قالَ قَيلاً وقائلةً وقَيلولةً : نامَ فيه (القاموس المحيط : ج ٤ ص ٤٢ «قيل») .