الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦
الشمس، فأظلّها الحسين عليه السلام عندما رآها على هذه الحالة... حتّى وقعت حادثة كربلاء وبقي جسم الإمام عليه السلام تحت الشمس... .[١] أو أنّ زينب اشترطت عند زواجها من عبد اللَّه بن جعفر، ألّا يمنعها من السفر مع الإمام الحسين عليه السلام ،[٢] أو أنّ الإمام قال لها في الوداع الأخير: «لا تنسيني في نافلة الليل» ،[٣] أو أنّ زينب أدّت صلاة الليل جالسة في الليلة الحادية عشرة أو في بعض المنازل[٤] في طريق الشام ، أو أنّ عبد اللَّه بن جعفر لم يعرفها بعد عودتها إلى المدينة .[٥] ومئات الروايات الاُخرى من هذا القبيل. وباختصار، فإنّ سبب عدم ذكر متفرّدات المصادر المتأخّرة في رواية واقعة عاشوراء وتاريخ حياة الإمام الحسين عليه السلام في تلك الموسوعة ، هو أنّها غير معتبرة وغير قابلة للاعتماد ، رغم أنّ البعض منها قد يكون صحيحاً في الواقع ، ولكن لا يوجد دليل أو على الأقلّ قرينة على صحّتها. بناءً على ذلك ، يمكن نقل الروايات التي لا إشكال فيها عقلاً ونقلاً وذلك بإسنادها إلى مصادرها ، إلّا أنّه من الضروري الإشارة إلى ضعف المصدر كي لا يأخذها السامع أخذ المسلّمات . وبما أنّه لا يتيسّر للجميع مراعاة هذه الملاحظات من الناحية العمليّة، لذلك فنحن نؤكّد توصيتنا بالامتناع التامّ عن نقل الروايات المسندة إلى المصادر الضعيفة .
[١] أنوار المجالس: ص ٤٠.[٢] وفيات الأئمة: ص ٤٣٣ .[٣] وفيات الأئمة ص ٤٤١.[٤] معالي السبطين : ج ٢ ص ١٣٣، وفيات الأئمّة، ص ٤٤١، شجرة طوبى: ج ٢ ص ١٥٣.[٥] لم نعثر في هذا المجال حتّى على مصدرٍ ضعيف لحدّ الآن .