الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٩
٧ / ٢١
أخبارُ نُزولِ الإِمامِ عليه السلام بِالثَّعلَبِيَّةِ [١]
٦٨٣.الكافي عن الحكم بن عتيبة : لَقِيَ رَجُلٌ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام بِالثَّعلَبِيَّةِ ، وهُوَ يُريدُ كَربَلاءَ ، فَدَخَلَ عَلَيهِ فَسَلَّمَ عَلَيهِ ، فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : مِن أيِّ البِلادِ أنتَ ؟ قالَ : مِن أهلِ الكوفَةِ . قالَ : أما وَاللَّهِ يا أخا أهلِ الكوفَةِ ! لَو لَقيتُكَ بِالمَدينَةِ لَأَرَيتُكَ أثَرَ جَبرَئيلَ عليه السلام مِن دارِنا ، ونُزولِهِ بِالوَحيِ عَلى جَدّي ، يا أخا أهلِ الكوفَةِ ، أفَمُستَقَى النّاسِ العِلمَ مِن عِندِنا ، فَعَلِموا وَجهِلنا ؟ ! هذا ما لا يَكونُ![٢]
٦٨٤.الملهوف : باتَ [الحُسَينُ] عليه السلام فِي المَوضِعِ [أي الثَّعلَبِيَّةِ] ، فَلَمّا أصبَحَ ، فَإِذا هُوَ بِرَجُلٍ مِن أهلِ الكوفَةِ يُكَنّى أبا هِرَّةَ الأَزدِيَ[٣] ، فَلَمّا أتاهُ سَلَّمَ عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، مَا الَّذي أخرَجَكَ مِن حَرَمِ اللَّهِ وحَرَمِ جَدِّكَ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ؟ فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : وَيحَكَ يا أبا هِرَّةَ ! إنَّ بَني اُمَيَّةَ أخَذوا مالي فَصَبَرتُ ، وشَتَموا عِرضي فَصَبَرتُ ، وطَلَبوا دَمي فَهَرَبتُ ، وَايمُ اللَّهِ! لَتَقتُلُنِّي الفِئَةُ الباغِيَةُ ، ولَيُلبِسَنَّهُمُ اللَّهُ ذُلّاً شامِلاً ، وسَيفاً قاطِعاً ، ولَيُسَلِّطَنَّ اللَّهُ عَلَيهِم مَن يُذِلُّهُم ، حَتّى يَكونوا أذَلَّ مِن قَومِ سَبَأٍ ؛ إذ مَلَكَتهُمُ امرَأَةٌ مِنهُم ، فَحَكَمَت في أموالِهِم ودِمائِهِم حَتّى أذَلَّتهُم .[٤]
٦٨٥.الأمالي للصدوق عن عبداللَّه بن منصور عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جدّه [زين العابدين ]عليهم السلام : ثُمَّ سارَ [الحُسَينُ عليه السلام] حَتّى نَزَلَ الرُّهَيمَةَ[٥] ، فَوَرَدَ عَلَيهِ رَجُلٌ مِن أهلِ الكوفَةِ ،
[١] الثعلبِيّة : من منازل طريق مكّة من الكوفة بعد الشقوق وقبل الخُزيميّة (معجم البلدان : ج٢ ص٧٨) وراجع : الخريطة رقم ٣ في آخر الكتاب .[٢] الكافي : ج ١ ص ٣٩٨ ح ٢ ، بصائر الدرجات : ص ١٢ ، تفسير العيّاشي : ج ١ ص ١٦ ح ٩ عن الحكم عن عيينة نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٩٣ ح ٣٤ .[٣] هو أبو هرّة الأزدي الكوفي، ذكره الشيخ الصدوق في أماليه بعنوان « أبو هرم»، ولم يذكره الرجاليّون (راجع: الأمالي للصدوق: ص ٢١٨ح ٢٣٩ ومستدركات علم الرجال: ج ٨ ص ٤٧٤ الرقم ١٧٣٨٨).[٤] الملهوف : ص ١٣٢ ، مثير الأحزان : ص ٤٦ وفيه «أبا هرّة الأسدي» ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٦٧ ؛ الفتوح : ج ٥ ص ٧١ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ٢٢٦ وليس فيها «حتّى أذلّتهم» .[٥] الرُّهَيْمةُ : ضيعة قرب الكوفة ، قال السكوني : هي عين بعد خَفِيّة إذا أردت الشام من الكوفة (معجم البلدان : ج ٣ ص ١٠٩) وراجع : الخريطة رقم ٤ في آخر الكتاب .