الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٨
٦٠٤.تاريخ دمشق عن بشر بن غالب : قَتَلوا أباكَ وطَعَنوا أخاكَ ؟![١] فَقالَ لَهُ حُسَينٌ عليه السلام : لَأَن اُقتَلَ بِمَكانِ كَذا وكَذا ، أحَبُّ إلَيَّ مِن أن تُستَحَلَّ بي - يَعني مَكَّةَ - .[٢]
٦٠٥.الأمالي للشجري عن بشر بن غالب الأسدي : إنَّ ابنَ الزُّبَيرِ لَحِقَ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام ، قالَ : أينَ تُريدُ ؟ قالَ : العِراقَ . قالَ : هُمُ الَّذينَ قَتَلوا أباكَ وطَعَنوا أخاكَ ! وأنا أرى أنَّهُم قاتِلوكَ . قالَ : وأنا أرى ذلِكَ .[٣]
٦٠٦.تاريخ دمشق عن معمر : سَمِعتُ رَجُلاً يُحَدِّثُ عَنِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام ، قالَ : سَمِعتُهُ يَقولُ لِعَبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيرِ : أتَتني[٤] بَيعَةُ أربَعينَ ألفاً يَحلِفونَ لي بِالطَّلاقِ وَالعِتاقِ مِن أهلِ الكوفَةِ - أو قالَ : مِن أهلِ العِراقِ - . فَقالَ لَهُ عَبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيرِ : أتَخرُجُ إلى قَومٍ قَتَلوا أباكَ ، وأخرَجوا أخاكَ ؟ ![٥]
٦٠٧.تاريخ الطبري عن أبي سعيد عقيصا عن بعض أصحابه : سَمِعتُ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام وهُوَ بِمَكَّةَ ، وهُوَ واقِفٌ مَعَ عَبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيرِ ، فَقالَ لَهُ ابنُ الزُّبَيرِ : إلَيَّ يَا بنَ فاطِمَةَ ، فَأَصغى إلَيهِ فَسارَّهُ ، قالَ : ثُمَّ التَفَتَ إلَينَا الحُسَينُ عليه السلام فَقالَ : أتَدرونَ ما يَقولُ ابنُ الزُّبَيرِ ؟ فَقُلنا : لا نَدري جَعَلَنَا اللَّهُ فِداكَ ! فَقالَ : قالَ : أقِم فِي هذَا المَسجِدِ؛ أجمَعُ لَكَ النّاسَ . ثُمَّ قالَ الحُسَينُ عليه السلام : وَاللَّهِ، لَأَن اُقتَلَ خارِجاً مِنها بِشِبرٍ ، أحَبُّ إلَيَّ مِن أن اُقتَلَ داخِلاً مِنها بِشِبرٍ ، وَايمُ اللَّهِ ، لَو كُنتُ في جُحرٍ هامّةٍ مِن هذِهِ الهَوامِّ لَاستَخرَجوني حَتّى يَقضوا فِيَّ حاجَتَهُم ، ووَاللَّهِ لَيَعتَدُنَّ عَلَيَّ كَمَا اعتَدَتِ اليَهودُ فِي السَّبتِ .[٦]
[١] في المصدر : «خالك» ، وهو تصحيف ظاهر .[٢] تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ٢٠٣ ، سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٢٩٣ وليس فيه «بمكان كذا و كذا» ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ٢١٩ ، ذخائر العقبى : ص ٢٥٧ ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٦١ .[٣] الأمالي للشجري : ج ١ ص ١٧٤ ، المناقب للكوفي : ج ٢ ص ٢٦٢ ح ٧٢٧ نحوه .[٤] في المصدر : «ائتني» ، والتصويب في المصادر الاُخرى .[٥] تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ٢٠٣ ، بغية الطلب في تاريخ حلب : ج ٦ ص ٢٦٠٤ ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٦١ .[٦] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٨٥ .