الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٦
٥٩٨.كشف الريبة عن عبداللَّه بن سليمان النوفلي عن جعفر بن محمّد الصادق عن أبيه محمّد بن عليّ بن الحسين [الباقر] عليهما السلام : لَمّا تَجَهَّزَ الحُسَينُ عليه السلام إلَى الكوفَةِ ، أتاهُ ابنُ عَبّاسٍ ، فَناشَدَهُ اللَّهَ وَالرَّحِمَ أن يَكونَ هُوَ المَقتولَ بِالطَّفِّ . فَقالَ : [أنا أعرَفُ[١] بِمَصرَعي مِنكَ ، وما وُكدي[٢] مِنَ الدُّنيا إلّا فِراقُها .[٣]
٥٩٩.الملهوف : وجاءَهُ [أي الإمامَ الحُسَينَ عليه السلام عِندَ الخُروجِ مِن مَكَّةَ ]عَبدُ اللَّهِ بنُ العَبّاسِ، وعَبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيرِ ، فَأَشارا عَلَيهِ بِالإِمساكِ . فَقالَ لَهُما : إنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله قَد أمَرَني بِأَمرٍ وأنَا ماضٍ فيهِ . قالَ : فَخَرَجَ ابنُ عَبّاسٍ وهُوَ يَقولُ : واحُسَيناه .[٤]
٦٠٠.اُسد الغابة : سارَ [الإِمامُ الحُسَينُ عليه السلام] مِنَ المَدينَةِ إلى مَكَّةَ ، فَأَتاهُ كُتُبُ أهلِ الكوفَةِ وهُوَ بِمَكَّةَ ، فَتَجَهَّزَ لِلمَسيرِ ، فَنَهاهُ جَماعَةٌ ، مِنهُم : أخوهُ مُحَمَّدُ ابنُ الحَنَفِيَّةِ ، وَابنُ عُمَرَ ، وَابنُ عَبّاسٍ ، وغَيرُهُم . فَقالَ : رَأَيتُ رَسولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله فِي المَنامِ ، وأمَرَني بِأَمرٍ فَأَنَا فاعِلٌ ما أمَرَ .[٥] راجع : ص ٤٦١ (الفصل السادس / عبد اللَّه بن عبّاس) .
٧ / ٤
حِوارُ الإِمامِ عليه السّلام مَعَ عَبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيرِ [٦]
٦٠١.كامل الزيارات عن أبي الجارود عن أبي جعفر[الباقر] عليه السلام : إنَّ الحُسَينَ عليه السلام خَرَجَ مِن مَكَّةَ قَبلَ التَّروِيَةِ بَيَومٍ ،
[١] ]ما بين المعقوفين سقط من المصدر وأثبتناه من بحار الأنوار .[٢] وكد فلانٌ أمراً : إذا قصده وطلبه (النهاية : ج ٥ ص ٢١٩ «وكد») .[٣] كشف الريبة : ص ٨٩ ، بحار الأنوار : ج ٧٥ ص ٣٦٢ ح ٧٧ .[٤] الملهوف : ص ١٠١ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٦٤ .[٥] اُسد الغابة : ج ٢ ص ٢٨ .[٦] عبد اللَّه بن الزبير بن العوّام القرشيّ الأسديّ ، أبوبكر ، اُمّه أسماء بنت أبي بكر . صحابيّ ، ولد في السنة الاُولى من الهجرة ، وهو أوّل مولود من المهاجرين .بذل قصارى جهده في سبيل تولية أبيه الخلافة بعد مقتل عثمان ، إلّا أنّه لم يفلح في ذلك . كان متّصلاً بخالته عائشة من جهةٍ وبأبيه الزبير وطلحة من جهة اُخرى . شهد الجمل مع أبيه ، فكان عليّ عليه السلام يقول : «ما زال الزبير منّا أهل البيت حتّى نشأ له عبد اللَّه» . وبعد انهزام جيش الجمل عفي عنه ، وذلك بطلب من عائشة . لم يكن معاويةُ يحترمُه ، وبعد هلاك معاوية لم يبايع ابنُ الزبير يزيدَ ، وتوطّن مكّة حفاظاً على نفسه ، حتّى وقعت الفتنة بينه وبين جيش يزيد . ثمّ ادّعى الخلافة سنة (٦٤ ه) ، واستولى على الحجاز واليمن والعراق وخراسان . طلب البيعة من عبداللَّه بن عبّاس ومحمّد بن الحنفيّة فلم يستجيبا له ، فعزم على إحراقهما . قُتل ثمّ صُلب في عهد عبد الملك بن مروان سنة (٧٣ ه) ، بعدما هجم الحجّاج على مكّة والمسجد الحرام . رويت عن أهل البيت عليهم السلام فيه ذموم (راجع : المستدرك على الصحيحين : ج ٣ ص ٦٣١ - ٦٤٠ وتاريخ الطبري : ج ٤ ص ٥٣٠ و٥١٩ و٥٠٩ وج ٥ ص ٥٠١ و٤٩٨ و٣٤٠ و ٣٢٣ ومروج الذهب: ج ٢ ص ٣٧٦ - ٣٧٨ و ج ٣ ص ٨٣ - ٩٤ و ١١٩ وسير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٣٦٣ - ٣٨٠ و ص ٣٥٦ واُسد الغابة: ج ٣ ص ٢٤١ وتاريخ دمشق : ج ٢٨ ص ٢٠٤ وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج ٤ ص ٧٩ و٦٢ و٦١و ج ٦ ص ١١ ونهج البلاغة : الحكمة ٤٥٣ والخصال : ص ١٥٧ ح ١٩٩) .