الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٨
٥٨٩.الملهوف عن معمر بن المثنّى في مقتل الحسين عليه السلام : يُقاتِلَهُ إن قَدَرَ عَلَيهِ ، فَخَرَجَ الحُسَينُ عليه السلام يَومَ التَّروِيَةِ .[١]
٥٩٠.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) عن الفرزدق : لَقيتُ حُسَيناً عليه السلام ، فَقُلتُ : بِأَبي أنتَ ! لَو أقَمتَ حَتّى يَصدُرَ النّاسُ لَرَجَوتُ أن يَتَقَصَّفَ[٢] أهلُ المَوسِمِ مَعَكَ ، فَقالَ : لَم آمَنهُم يا أبا فِراسٍ .[٣]
٥٩١.الإرشاد : لَمّا أرادَ الحُسَينُ عليه السلام التَّوَجُّهَ إلَى العِراقِ ، طافَ بِالبَيتِ وسَعى بَينَ الصَّفا وَالمَروَةِ ، وأحَلَّ مِن إحرامِهِ وجَعَلَها عُمرَةً ؛ لِأَنَّهُ لَم يَتَمَكَّن مِن تَمامِ الحَجِّ ؛ مَخافَةَ أن يُقبَضَ عَلَيهِ بِمَكَّةَ فَيُنفَذَ إلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ ، فَخَرَجَ عليه السلام مُبادِراً بِأَهلِهِ ووُلدِهِ ومَنِ انضَمَّ إلَيهِ مِن شيعَتِهِ ، ولَم يَكُن خَبَرُ مُسلِمٍ قَد بَلَغَهُ ؛ لِخُروجِهِ يَومَ خُروجِهِ عَلى ما ذَكَرناهُ . فَرُوِيَ عَنِ الفَرَزدَقِ الشّاعِرِ أنَّهُ قالَ : حَجَجتُ بِاُمّي في سَنَةِ سِتّينَ ، فَبَينا أنَا أسوقُ بَعيرَها حينَ دَخَلتُ الحَرَمَ ، إذ لَقيتُ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام خارِجاً مِن مَكَّةَ ، مَعَهُ أسيافُهُ وتِراسُهُ .[٤] فَقُلتُ : لِمَن هذا القِطارُ[٥] ؟ فَقيلَ : لِلحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام ، فَأَتَيتُهُ فَسَلَّمتُ عَلَيهِ ، وقُلتُ لَهُ : أعطاكَ اللَّهُ سُؤلَكَ وأَمَلَكَ فيما تُحِبُّ ، بِأَبي أنتَ واُمّي يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ! ما أعجَلَكَ عَنِ الحَجِّ ؟ فَقالَ : لَو لَم أعجَل لَاُخِذتُ .[٦]
[١] الملهوف (إعداد عبد الزهراء عثمان محمّد) : ص ٥٨ .[٢] يَتَقَصَّفُ عليه الناس : أي يزدحمون (النهاية : ج ٤ ص ٧٣ «قصف») .[٣] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٥٥ ح ٤٣٨ .[٤] التُّرس من السلاح : المتوقّى بها ، الجمع تِراس (تاج العروس : ج ٨ ص ٢١٥ «ترس») .[٥] القِطارُ : قِطارُ الإبل (الصحاح : ج ٢ ص ٧٩٦ «قطر») .[٦] الإرشاد : ج ٢ ص ٦٧ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٤٤٥ ، مثير الأحزان : ص ٣٨ و ص ٤٠ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٦٣ و ص ٣٦٥ .