الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨١
٥٨٢.تذكرة الخواصّ عن الواقدي : لَمّا بَلَغَ مُحَمَّدَ بنَ الحَنَفِيَّةِ مَسيرُهُ [أي مَسيرُ الحُسَينِ عليه السلام ]وكانَ يَتَوَضَّأُ وبَينَ يَدَيهِ طَشتٌ ، فَبَكى حَتّى مَلَأَهُ مِن دُموعِهِ ، ولَم يَبقَ بِمَكَّةَ إلّا مَن حَزِنَ لِمَسيرِهِ ، ولَمّا كَثُروا عَلَيهِ ، أنشَدَ أبياتَ أخِي الأَوسِ :
إذا ما نَوى خَيراً وجاهَدَ مُغرَما
وفارَقَ مَثبوراً وخالَفَ مَحرَما
كَفى بِكَ ذُلّاً أن تَعيشَ وتُرغَما
ثُمَّ قَرَأ : «وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا »[١] . [٢]
ملاحظة
استناداً إلى الروايات التي مرَّت وكذلك الروايات التي ستأتي فإنَّ محمّد بن الحنفية التقى الإمام عليه السلام قبل انطلاقه نحو مكّة ، وعرض عليه بعض المقترحات ، وبعد استقرار الإمام في مكّة وعلى أثر التحاق مجموعة من أهل بيته ، توجَّه محمّد بن الحنفية إلى مكّة والتقى فيها - أيضاً - الإمام عليه السلام وألحَّ عليه أن يغضّ النظر عن الذهاب إلى الكوفة .راجع : ص ٢٧٦ (الفصلالثاني / اقتراح ابن الحنفيّة) وص ٢٨٧ (الفصلالثالث / قدوم ابن الحنفيّة وعِدَّة من بني عبد المطّلب إلى مكّة) . وص ٤٨٧ (الفصل السابع / تآمر يزيد لقتل الإمام عليه السلام في مكّة)
٦ / ٢١
المِسوَرُ بنُ مَخرَمَةَ [٣]
٥٨٣.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : كَتَبَ إلَيهِ [أي إلَى الحُسَينِ عليه السلام ]المِسوَرُ بنُ مَخرَمَةَ :
[١] الأحزاب : ٣٨ .[٢] تذكرة الخواصّ : ص ٢٤٠ .[٣] المِسوَر بن مخرمة بن نوفل القرشي الزهري ، أبو عبد الرحمن ، ويقال أبو عثمان . ولد بمكّة في سنة ٢ ه ، وروى عن النبيّ صلى اللَّه عليه و آله . كان فقيهاً ، وكان مع خاله عبدالرحمن بن عوف في أمر الشورى . بقي بالمدينة إلى أن قُتل عثمان ، ثمّ انحدر إلى مكّة فلم يزل بها حتّى توفّى معاوية ، وكره بيعة يزيد وقال : إنّه يشرب الخمر ، فلمّا بلغه ذلك كتب إلى أمير المدينة فجلده الحدّ ، فأنشد المِسوَر فيه شعراً . في حرب أهل الشام مع ابن الزبير أصابه حجر منجنيق وهو يصلّي في الحجر ، فمكث ثمّ مات في سنة ٦٤ ه (راجع : الاستيعاب : ج ٣ ص ٤٥٥ والمعارف لابن قتيبة : ص ٤٢٩ واُسد الغابة: ج ٥ ص ١٧٠ والإصابة : ج ٦ ص ٩٣ وسير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٣٩٠ وتاريخ دمشق : ج ٥٨ ص ١٥٨ - ١٧٨ وتهذيب الكمال : ج ٢٧ ص ٥٨١ والأمالي للطوسي : ص ٧٢٧ ح ١٥٣٠ ).