الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٠
٥٥٨.الفتوح : قالَ : فَوَدَّعَهُ الحُسَينُ عليه السلام ودَعا لَهُ بِخَيرٍ .[١]
٥٥٩.العقد الفريد عن أبي عبيد القاسم بن سلّام : دَعَا الحُسَينُ عليه السلام بِرَواحِلِهِ ، فَرَكِبَها وتَوَجَّهَ نَحوَ مَكَّةَ عَلَى المَنهَجِ الأَكبَرِ ، ورَكِبَ ابنُ الزُّبَيرِ بِرذَوناً[٢] لَهُ ، وأخَذَ طَريقَ العَرجِ[٣] حَتّى قَدِمَ مَكَّةَ . ومَرَّ حُسَينٌ عليه السلام حَتّى أتى عَلى عَبدِ اللَّهِ بنِ مُطيعٍ وهُوَ عَلى بِئرٍ لَهُ ، فَنَزَلَ عَلَيهِ ، فَقالَ لِلحُسَينِ عليه السلام : يا أبا عَبدِ اللَّهِ ، لا سَقانَا اللَّهُ بَعدَكَ ماءً طَيِّباً ، أينَ تُريدُ ؟ قالَ : العِراقَ . قالَ : سُبحانَ اللَّهِ ! لِمَ ؟ قالَ : ماتَ مُعاوِيَةُ ، وجاءَني أكثَرُ مِن حِملٍ صُحُفٌ . قالَ : لا تَفعَل أبا عَبدِ اللَّهِ ! فَوَاللَّهِ ما حَفِظوا أباكَ وكانَ خَيراً مِنكَ ، فَكَيفَ يَحفَظونَكَ ؟ ووَاللَّهِ لَئِن قُتِلتَ ، لا بَقِيَت حُرمَةٌ بَعدَكَ إلَّا استُحِلَّت ! فَخَرَجَ حُسَينٌ عليه السلام حَتّى قَدِمَ مَكَّةَ .[٤]
٥٦٠.تهذيب الكمال : قالَ لَهُ عَبدُ اللَّهِ بنُ مُطيعٍ : لا تَفعَل ، أي فِداكَ أبي واُمّي ! مَتِّعنا بِنَفسِكَ ، ولا تَسِر إلَى العِراقِ ، فَوَاللَّهِ لَئِن قَتَلَكَ هؤُلاءِ القَومُ ، لَيَتَّخِذُنّا خَوَلاً وعَبيداً .[٥]
٥٦١.الطبقات الكبرى عن عبد اللَّه عن أبيه : مَرَّ حُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام عَلَى ابنِ مُطيعٍ - وهُوَ بِبِئرِهِ قَد أنبَطَها[٦] - فَنَزَلَ حُسَينٌ عليه السلام عَن راحِلَتِهِ ، فَاحتَمَلَهُ ابنُ مُطيعٍ احتِمالاً حَتّى وَضَعَهُ عَلى سَريرِهِ ، ثُمَّ قالَ : بِأَبي واُمّي ! أمسِك عَلَينا نَفسَكَ ، فَوَاللَّهِ لَئِن قَتَلوكَ لَيَتَّخِذُنّا هؤُلاءِ القَومُ عَبيداً .[٧]
٥٦٢.الطبقات الكبرى عن أبي عون : لَمّا خَرَجَ حُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام مِنَ المَدينَةِ يُريدُ مَكَّةَ ، مَرَّ بِابنِ مُطيعٍ وهُوَ
[١] الفتوح : ج ٥ ص ٢٢ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ١٨٩ .[٢] البراذين من الخيل : ما كان من غير نتاج العراب (لسان العرب : ج ١٣ ص ٥١ «برذن»).[٣] العَرْجُ : هي قرية جامعة في وادٍ من نواحي الطائف (معجم البلدان : ج ٤ ص ٩٨) وراجع : الخريطة رقم ٣ في آخر الكتاب .[٤] العقد الفريد : ج ٣ ص ٣٦٣ ، المحن : ص ١٤٢ ، جواهر المطالب : ج ٢ ص ٢٦٣ . وهذا النقل فيه إشكال؛ وذلك لأنّه يذكر من جهة أنّ لقاء عبداللَّه بن مطيع بالإمام الحسين عليه السلام كان قبل دخول الإمام عليه السلام مكّة ، ومن جهة اُخرى يذكر رسائل وكتب أهل الكوفة، في حين أنّ كتب الكوفيّين بدعوة الإمام عليه السلام بلغته وهو في مكّة .[٥] تهذيب الكمال : ج ٦ ص ٤١٦ ، الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٤٣ ، سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٢٩٦ ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج ٥ ص ٧ ، تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ٢٠٧ ، بغية الطلب في تاريخ حلب : ج ٦ ص ٢٦٠٨ .[٦] أنْبَطَ الحَفّارُ : بلغ الماء (الصحاح : ج ٣ ص ١١٦٢ «نبط») .[٧] الطبقات الكبرى : ج ٥ ص ١٤٥ .