الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧
ثانياً : إنّ هذا النوع من الكتب يسند روايته أحياناً إلى المصادر المعتبرة، ولكن يتّضح من خلال الرجوع إلى المصادر المذكورة أنّ نقلهم كان خاطئاً .[١]
تصنيف روايات المصادر المتأخّرة
يمكن تصنيف روايات المصادر المتأخّرة إلى ثلاث مجموعات :
الاُولى :
الروايات التي لا غبار على كونها خلافاً للواقع بل هو واضح وأكيد ، مثل بعض مواضيع كتب روضة الشهداء، وأسرار الشهادة ، والمنتخب للطريحي ، وسائر المصادر المتأخّرة الضعيفة التي تقدّمت الإشارة إليها في هذا الفصل ، وتتبّعنا جذورها في مبحث آفات إقامة العزاء على الإمام الحسين عليه السلام .[٢]
الثانية :
الروايات التي لا يوجد إشكال في نصوصها ، إلّا أنّه لم يقدّم دليل على صحّتها ، ومضافاً إلى أنّنا لم نجدها في المصادر الأصليّة، فإنّها قد ذُكرت مقرونة بمواضيع يعدّ كذبها واضحاً، ولهذا فإنّ لنا شكوكاً أكيدة في صحّتها .
الثالثة :
الروايات الموجودة في المصادر التاريخيّة والحديثيّة الأصليّة . إنّنا نرى أنّ المجموعة الثالثة هي المجموعة الوحيدة القابلة للنقل والاستناد من روايات المصادر المتأخّرة ، وإذا لم يوافق البعضُ على هذا الرأي، ولا يمكنهم أن يغضّوا النظر عن نقل
[١] مثل قصّة هلال بن نافع في ليلة عاشوراء والتي ينسبها صاحب كتاب الدمعة الساكبة (ج ٤ ص ٢٧٢) إلى الشيخ المفيد (رحمه الله)؛ مع أنّها لم تُذكر في شيء من كتب المفيد أو غيره من القدماء.[٢] راجع : ص ١١٢ (آفات إقامة العزاء على سيّد الشهداء عليه السلام) .