الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٦
٥٥٢.تاريخ دمشق عن يحيى بن إسماعيل بن سالم الأسدي : قالَ : إنّي مُحَدِّثُكَ حَديثاً : إنَّ جِبريلَ أتَى النَّبِيَّ صلى اللَّه عليه وآله فَخَيَّرَهُ بَينَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، فَاختارَ الآخِرَةَ ولَم يُرِدِ الدُّنيا ، وإنَّكُم بَضعَةٌ مِن رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، وَاللَّهِ لا يَليها أحَدٌ مِنكُم ، وما صَرَفَهَا اللَّهُ عَنكُم إلّا لِلَّذي هُوَ خَيرٌ لَكُم . فَأبى أن يَرجِعَ . قالَ : وَاعتَنَقَهُ ابنُ عُمَرَ وبَكى ، وقالَ : أستَودِعُكَ اللَّهَ مِن قَتيلٍ ![١]
٥٥٣.أنساب الأشراف عن الشعبي : لَمّا أرادَ الحُسَينُ عليه السلام الخُروجَ مِن مَكَّةَ إلَى الكوفَةِ ، قالَ لَهُ ابنُ عُمَرَ حينَ أرادَ تَوديعَهُ : أطِعني وأقِم ولا تَخرُج ، فَوَاللَّهِ، ما زَواهَا اللَّهُ عَنكُم إلّا وهُوَ يُريدُ بِكُم خَيراً . فَلَمّا وَدَّعَهُ قالَ : أستَودِعُكَ اللَّهَ مِن قَتيلٍ ![٢]
٥٥٤.الجوهرة : لَمّا أرادَ [الحُسَينُ عليه السلام] الخُروجَ مِن مَكَّةَ ، جاءَهُ عَبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ فَقالَ : إلى أينَ تَسيرُ يا أبا عَبدِ اللَّهِ ؟ قالَ : هذِهِ بَيعَةُ أهلِ العِراقِ وكُتُبُهُم قَد أتَتني . قالَ : أتَسيرُ إلى قَومٍ قَتَلوا أباكَ وخَذَلوا أخاكَ ، وكانَت طاعَتُهُم لَهُما أكثَرَ مِمّا لَكَ الآنَ ؟! وجَعَلَ عَبدُ اللَّهِ يُثَبِّطُهُ[٣] عَنِ الخُروجِ ، فَلَمّا أبى عَلَيهِ ، اِعتَنَقَهُ وقالَ : أستَودِعُكَ اللَّهَ مِن قَتيلٍ ![٤]
[١] تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ٢٠٢ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ٢٢١ ، أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٣٧٥ وليس فيه من «قال : إنّي» إلى «يرد الدنيا» ، ذخائر العقبى : ص ٢٥٦ كلاهما نحوه ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٦٠ وفيه «كان بمكّة» بدل «كان بماء له» ؛ المناقب للكوفي : ج ٢ ص ٢٦١ ح ٧٢٦ .[٢] أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٣٧٤ .[٣] التثبيط : التعويق والشغل عن المراد (النهاية : ج ١ ص ٢٠٧ «ثبط») .[٤] الجوهرة : ص ٤٢ .