الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٥
٥٤٩.الأمالي للصدوق عن عبداللَّه بن منصور عن جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين عن أبيه عن جدّه [زين العابدين] عليهم السلام : سَمِعَ عَبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ بِخُروجِهِ [أيِ الحُسَينِ عليه السلام ]فَقَدَّمَ راحِلَتَه ، وخَرَجَ خَلفَهُ مُسرِعاً ، فَأَدرَكَهُ في بَعضِ المَنازِلِ ، فَقالَ : أينَ تُريدُ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ؟ قالَ : العِراقَ . قالَ : مَهلاً ، اِرجِع إلى حَرَمِ جَدِّكَ . فَأَبَى الحُسَينُ عليه السلام عَلَيهِ ، فَلَمّا رَأَى ابنُ عُمَرَ إباءَهُ . . . بَكى وقالَ : أستَودِعُكَ اللَّهَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ ، فَإِنَّكَ مَقتولٌ في وَجهِكَ هذا .[١]
٥٥٠.تاريخ دمشق عن الشعبي : لَمّا تَوَجَّهَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام [إلَى[٢] العِراقِ ، قيل لِابنِ عُمَرَ : إنَّ أخاكَ الحُسَينَ عليه السلام قَد تَوَجَّهَ إلَى العِراقِ ، فَأَتاهُ فَناشَدَهُ اللَّهَ ، فَقالَ : إنَّ أهلَ العِراقِ قَومٌ مَناكيرُ ، وقَد قَتَلوا أباكَ ، وضَرَبوا أخاكَ ، وفَعَلوا وفَعَلوا ! فَلَمّا أيِسَ مِنهُ ، عانَقَهُ وقَبَّلَ بَينَ عَينَيهِ ، وقالَ : أستَودِعُكَ اللَّهَ مِن قَتيلٍ ! سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله يَقولُ : إنَّ اللَّهَ عزّ وجلّ أبى لَكُمُ الدُّنيا .[٣]
٥٥١.تذكرة الخواصّ : قالَ الواقِدِيُّ : ولَمّا بَلَغَ عَبدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ ما عَزَمَ عَلَيهِ الحُسَينُ عليه السلام ، دَخَلَ عَلَيهِ سفرى ، فَلامَهُ ووَبَّخَهُ ونَهاهُ عَنِ المَسيرِ وقالَ لَهُ : يا أبا عَبدِ اللَّهِ ! سَمِعتُ جَدَّكَ رَسولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله يَقولُ : «ما لي ولِلدُّنيا ، وما لِلدُّنيا وما لي» ، وأنتَ بَضعَةٌ مِنهُ . وذَكَرَ لَهُ نَحوَ ما ذَكَرَ ابنُ عَبّاسٍ ، فَلمّا رَآهُ مُصِرّاً عَلَى المَسيرِ ، قَبَّلَ ما بَينَ عَينَيهِ وبَكى ، وقالَ : أستَودِعُكَ اللَّهَ مِن قَتيلٍ .[٤]
٥٥٢.تاريخ دمشق عن يحيى بن إسماعيل بن سالم الأسدي : سَمِعتُ الشَّعبِيَّ يُحَدِّثُ عَنِ ابنِ عُمَرَ : أنَّهُ كانَ بِماءٍ لَهُ ، فَبَلَغَهُ أنَّ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام قَد تَوَجَّهَ إلَى العِراقِ ، فَلَحِقَهُ عَلى مَسيرَةِ ثَلاثِ لَيالٍ ، فَقالَ لَهُ : أينَ تُريدُ ؟ فَقالَ : العِراقَ ، وإذا مَعَهُ طَواميرُ [و[٥] كُتُبٌ ، فَقالَ : هذِهِ كُتُبُهُم وبَيعَتُهُم ، فَقالَ : لا تَأتِهِم[٦] ، فَأَبى .
[١] الأمالي للصدوق : ص ٢١٧ ح ٢٣٩ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣١٣ .[٢] ]ما بين المعقوفين سقط من المصدر ، وأضفناه ليستقيم السياق .[٣] تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ٢٠١ ح ٣٥٤١ .[٤] تذكرة الخواصّ : ص ٢٤٠ .[٥] ]لا توجد الواو في المصدر ، وأثبتناها من المصادر الاُخرى .[٦] في المصدر : «لا تأتيهم» ، والصواب ما أثبتناه .