الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٠
٥٣٩.الفتوح : عَبدُ اللَّهِ بنُ جَعفَرٍ : بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، لِلحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام مِن عَبدِ اللَّهِ بنِ جَعفَرٍ ، أمّا بَعدُ ، أنشُدُكَ اللَّهَ ألّا تَخرُجَ عَن مَكَّةَ ، فَإِنّي خائِفٌ عَلَيكَ مِن هذَا الأَمرِ الَّذي قَد أزمَعتَ عَلَيهِ أن يَكونَ فيه هَلاكُكَ وأهلِ بَيتِكَ ؛ فَإِنَّكَ إن قُتِلتَ أخافُ أن يُطفَأَ نورُ الأَرضِ ، وأنتَ روحُ الهُدى ، وأميرُ المُؤمِنينَ ، فَلا تَعجَل بِالمَسيرِ إلَى العِراقِ ، فَإِنّي آخُذُ لَكَ الأَمانَ مِن يَزيدَ وجَميعِ بَني اُمَيَّةَ ، عَلى نَفسِكَ ومالِكَ ووَلَدِكَ وأهلِ بَيتِكَ ، وَالسَّلامُ . قالَ : فَكَتَبَ إلَيهِ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام : أمّا بَعدُ ، فَإِنَّ كِتابَكَ وَرَدَ عَلَيَّ فَقَرَأتُهُ ، وفَهِمتُ ما ذَكَرتَ ، واُعلِمُكَ أنّي رَأَيتُ جَدّي رَسولَاللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله في مَنامي ، فَخَبَّرَني بِأَمرٍ وأنَا ماضٍ لَهُ ، لي كانَ أو عَلَيَّ ، وَاللَّهِ - يَابنَ عَمّي - ، لَو كُنتُ في جُحرِ هامَّةٍ مِن هَوامِّ الأَرضِ لَاستَخرَجوني وَيقتُلونّي ، وَاللَّهِ يَابنَ عَمّي ، لَيُعدَيَنَّ عَلَيَّ كَما عَدَتِ اليَهودُ عَلَى السَّبتِ ، وَالسَّلامُ .[١]
٥٤٠.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : كَتَبَ عَبدُ اللَّهِ بنُ جَعفَرِ بنِ أبي طالِبٍ إليهِ كِتاباً ، يُحَذِّرُهُ أهلَ الكوفَةِ ، ويُناشِدُهُ اللَّهَ أن يَشخَصَ إلَيهِم . فَكَتَبَ إلَيهِ الحُسَينُ عليه السلام : إنّي رَأَيتُ رُؤيا ، ورَأَيتُ فيها رَسولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، وأمَرَني بِأَمرٍ أنَا ماضٍ لَهُ ، ولَستُ بِمُخبِرٍ بِها أحَداً حَتّى اُلاقِيَ عَمَلي .[٢] راجع : ص ٥١٩ (الفصل السابع / امتناع الإمام عليه السلام من قبول أمان عمرو بن سعيد) .
[١] الفتوح : ج ٥ ص ٦٧ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ٢١٧ وراجع : المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٩٤ .[٢] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٤٧ ، تهذيب الكمال : ج ٦ ص ٤١٨ ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج ٥ ص ٩ ، تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ٢٠٩ ، سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٢٩٧ نحوه ، بغية الطلب في تاريخ حلب : ج ٦ ص ٢٦١٠ ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٦٣ ؛ المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٩٤ نحوه .