الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٧
وكانَ مِمَّن سَفَرَ بَينَ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام وبَينَ مُعاوِيَةَ فِي الصُّلحِ ، ونَزَلَ مَعَ أبيهِ بِالبَصرَةِ ، وكانَ سَأَلَ مُعاوِيَةَ تَولِيَتَهُ ، فَقالَ : لامٌ ألِفٌ ، يَعني : لا ، ووَلّاهُ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ أمرَ مَدينَةِ الرِّزقِ ، وإعطاءِ النّاسِ ، وحَبَسَهُ ابنُ زِيادٍ ثُمَّ خَلّى سَبيلَهُ .{-١-}
٥٢١.اُسد الغابة : عَبدُ اللَّهِ بنُ الحارِثِ بنِ نَوفَلِ بنِ الحارِثِ بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ بنِ هاشِمٍ القُرَشِيُّ الهاشِمِيُّ ، لَهُ وَلِأَبيهِ صُحبَةٌ ، وقيلَ : إنَّ لَهُ إدراكاً ولِأَبيهِ صُحبَةً ، واُمُّهُ هِندُ بنتُ أبي سُفيانَ بنِ حَربِ بنِ اُمَيَّةَ . وُلِدَ قَبلَ وَفاةِ النَّبِيِّ صلى اللَّه عليه وآله بِسَنَتَينِ ، واُتِيَ بِهِ رَسولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله فَحَنَّكَهُ ودَعا لَهُ . يُكنى أبا مُحَمَّدٍ ، وقيلَ : أبا إسحاقَ ، ويُلَقَّبُ بَبَّةَ ، وإنَّما لُقِّبَ بَبَّةَ لِأَنَّ اُمَّهُ كانَت تُرَقِّصُهُ وهُوَ طِفلٌ وتَقولُ :
وهُوَ الَّذِي اتَّفَقَ عَلَيهِ أهلُ البَصرَةِ عِندَ مَوتِ يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ ، حَتّى يَتَّفِقَ النّاسُ عَلى إمامٍ ، وإنَّما فَعَلوا ذلِكَ لِأَنَّ أباهُ مِن بَني هاشِمٍ ، واُمَّهُ مِن بَني اُمَيَّةَ ، فَقالوا : مَن وَلِيَ الأَمرَ رضِيَ بِهِ . وسَكَنَ البَصرَةَ ، وماتَ بِعُمانَ سَنَةَ أربَعٍ وثَمانينَ ، لِأَنَّهُ كانَ مَعَ ابنِ الأَشعَثِ لَمّا خَلَعَ الحَجّاجَ وقاتَلَهُ ، فَلَمَّا انهَزَمَ ابنُ الأَشعَثِ ، هَرَبَ عَبدُ اللَّهِ إلى عُمانَ فَماتَ بِها.{-١-}
٥٢٢.الإصابة عن يعقوب بن شيبة : كانَ [عَبدُ اللَّهِ بنُ الحارِثِ] ثِقَةً ظاهِرَ الصَّلاحِ ، ولَهُ رِضىً فِي العامَّةِ . ولَمّا ماتَ يَزيدُ بنُ مُعاوِيَةَ ، وهَرَبَ عُبَيدُاللَّهِ[٣] بنُ زِيادٍ عامِلُهُ عَلَى العِراقَينِ ، رَضِيَ أهلُ البَصرَةِ بِعَبدِ اللَّهِ بنِ الحارِثِ هذا .
[١] الجَبُّ : القطع (النهاية : ج ١ ص ٢٣٣ «جبب») .[٢] أنساب الأشراف : ج ٤ ص ٤٠٢ وراجع : الطبقات الكبرى : ج ٤ ص ٥٦ وتاريخ دمشق : ج ٢٧ ص ٣١٨ .[٣] اُسد الغابة : ج ٣ ص ٢٠٨ ، الاستيعاب : ج ٣ ص ٢١ ، تاريخ دمشق : ج ٢٧ ص ٣٢٣ كلاهما نحوه .[٤] في المصدر : «عبداللَّه» ، وهو تصحيف .