الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٠
٥٠٧.الإرشاد : خَلقِ اللَّهِ ، ابنُ فاطِمَةَ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ ، وأنَا رَسولُهُ إلَيكُم فَأَجيبوهُ . ثُمَّ لَعَنَ عُبَيدَ اللَّهِ بنَ زِيادٍ وأباهُ ، وَاستَغفَرَ لِعَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام وصَلّى عَلَيهِ ، فَأَمَرَ بِهِ عُبَيدُ اللَّهِ أن يُرمى بِهِ مِن فَوقِ القَصرِ ، فَرَمَوا بِهِ فَتَقَطَّعَ . ورُوِيَ أنَّهُ وَقَعَ إلَى الأَرضِ مَكتوفاً ، فَتَكَسَّرَت عِظامُهُ وبَقِيَ بِهِ رَمَقٌ ، فَجاءَ رَجُلٌ يُقالُ لَهُ عَبدُ المَلِكِ بنُ عُمَيرٍ اللَّخمِيُّ فَذَبَحَهُ ، فَقيلَ لَهُ في ذلِكَ وعِيبَ عَلَيهِ ، فَقالَ : أرَدتُ أن اُريحَهُ![١]
٥٠٨.الكامل في التاريخ : لَمّا بَلَغَ ابنَ زِيادٍ مَسيرُ الحُسَينِ عليه السلام مِن مَكَّةَ ، بَعَثَ الحُصَينَ بنَ نُمَيرٍ التَّميمِيَّ - صاحِبَ شُرطَتِهِ - فَنَزَلَ القادِسِيَّةِ ، ونَظَّمَ الخَيلَ ما بَينَ القادِسِيَّةِ إلى خَفّانَ ، وما بَينَ القادِسِيَّةِ إلَى القُطقُطانَةِ ، وإلى جَبَلِ لَعلَعٍ.[٢] فَلَمّا بَلَغَ الحُسَينُ عليه السلام الحاجِرَ[٣] ، كَتَبَ إلى أهلِ الكوفَةِ مَعَ قَيسِ بنِ مُسهِرٍ الصَّيداوِيِّ ، يُعَرِّفُهُم قُدومَهُ ، ويَأمُرُهُم بِالجِدِّ في أمرِهِم ، فَلَمَّا انتَهى قَيسٌ إلَى القادِسِيَّةِ ، أخَذَهُ الحُصَينُ فَبَعَثَ بِهِ إلَى ابنِ زِيادٍ . فَقالَ لَهُ ابنُ زِيادٍ : اِصعَدِ القَصرَ فَسُبَّ الكَذّابَ ابنَ الكَذّابِ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ . فَصَعِدَ قَيسٌ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : إنَّ هذَا الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام ، خَيرُ خَلقِ اللَّهِ ، ابنُ فاطِمَةَ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، أنَا رَسولُهُ إلَيكُم ، وقَد فارَقتُهُ بِالحاجِرِ فَأَجيبوهُ . ثُمَّ لَعَنَ ابنَ زِيادٍ وأباهُ وَاستَغفَرَ لِعَلِيٍّ عليه السلام . فَأَمَرَ بِهِ ابنُ زِيادٍ فَرُمِيَ مِن أعلَى القَصرِ ، فَتَقَطَّعَ فَماتَ .[٤]
٥٠٩.تاريخ الطبري عن عقبة بن أبي العيزار : قالَ [الإِمامُ الحُسَينُ عليه السلام لِلرِّجالِ الأَربَعِ الَّذينَ أقبَلوا مِنَ الكوفَةِ] : أخبِروني ، فَهَل لَكُم بِرَسولي إلَيكُم ؟ قالوا : مَن هُوَ ؟ قالَ : قَيسُ بنُ مُسهِرٍ الصَّيداوِيُّ ، فَقالوا : نَعَم ، أخَذَهُ الحُصَينُ بنُ تَميمٍ ، فَبَعَثَ بِهِ إلَى ابنِ زِيادٍ ، فَأَمَرَهُ ابنُ زِيادٍ أن يَلعَنَكَ ويَلعَنَ
[١] الإرشاد : ج ٢ ص ٦٩ ، مثير الأحزان : ص ٤٢ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٦٩ وراجع : المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٩٥ والحدائق الورديّة : ج ١ ص ١٢١ .[٢] لَعْلَع: منزل بين البصرة والكوفة (معجم البلدان : ج٥ ص١٨) وراجع: الخريطة رقم٣ في آخر الكتاب .[٣] في المصدر : «الحاجز» ، وما أثبتناه هو الصحيح : وقد تقدّم شرحه وبيانه .[٤] الكامل في التاريخ: ج٢ ص٥٤٨؛ روضة الواعظين: ص١٩٦، إعلام الورى: ج١ ص٤٤٦ كلاهما نحوه.