الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٤
الإمام عليه السلام ،[١] فاعتُقل وأمر عبيدُ اللَّه بضرب عنقه صبراً .[٢] ٣ . كما تدلّ بعض الروايات على أنّه استشهد في كربلاء .[٣] وممّا يجدر ذكره أنّ هناك بعض الملاحظات التي تستحقّ التوقّف عندها فيما يتعلّق بعبد اللَّه بن يقطر : الملاحظة الاُولى : لم يُذكر اسمه سوى في أحداث نهضة الإمام الحسين عليه السلام ، ولا تتوفّر لدينا - عدا ذلك - معلومات دقيقة عن شخصيّته ، نعم ورد في كتاب الخرائج والجرائح : عبد اللَّه بن يقطر بن أبي عقب الليثي ، من بني ليث بن بكر بن عبد مناف بن كنانة ، رضيع الحسين عليه السلام .[٤] الملاحظة الثانية : ما جاء في روايات مشهورة من أنّه أخو الإمام الحسين عليه السلام من الرضاعة،[٥] في حين أنّ المصادر التي روت عهد طفولة الإمام عليه السلام لم تشر إلى أنّ الإمام عليه السلام كان له أخٌ في الرضاعة ، بل إنّ بعض الروايات تؤكّد العكس من ذلك؛ وهو أنّ الإمام لم يرضع من أيّ امرأة .[٦] وممّا ينبغي الالتفات إليه أنّ المرحوم محمّد السماوي قال في كتاب إبصار العين لتوجيه هذه المشكلة :
[١] ورد في الفتوح بأنّه حامل كتاب مسلم بن عقيل إلى الإمام الحسين عليه السلام بشأن بيعة أهل الكوفة ومطالبتهم الإمام للحركة نحو الكوفة . (راجع : ص ٤٣٧ ح ٥٠٥ و ص ٥٤٦ «الفصل السابع / خبر شهادة عبد اللَّه بن يقطر في زبالة». وأمّا استناداً لتاريخ الطبري ، فإنّ حامل الكتاب هو عابس بن أبي شبيب ، واُضيف قيس بن مسهر في مثير الأحزان : ص ٣٢ وراجع : هذا الكتاب : ص ٣٤٣ (الفصل الرابع / كتاب مسلم إلى الإمام عليه السلام يدعوه للقدوم إلى الكوفة) .[٢] تمّ القبض عليه على يد عبداللَّه (مالك) بن يربوع التميمي في خارج الكوفة (راجع : ص ٥٤٦ «الفصل السابع / خبر شهادة عبد اللَّه بن يقطر في زبالة») .[٣] راجع : موسوعة الإمام الحسين عليه السلام : ج ٣ ص ٢١٢ هامش ٣ وهذا الكتاب : ص٤٣٧ ح٥٠٥ وص٤٣٨ ح٥٠٦.[٤] الخرائج والجرائح : ج ٢ ص ٥٥٠ .[٥] راجع : ص ٤٣٦ - ٤٣٩ ح ٥٠١ - ٥٠٧ ، وممّا يجدر ذكره أنّه عُقّب اسمه في المصادر بعبارة «رضيع الحسين عليه السلام» .[٦] راجع : موسوعة الإمام الحسين عليه السلام : ج١ ص١٧٣ (القسم الأوّل / الفصل الرابع / لم يرتضع من اُنثى) .