الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٠
٤ / ٣٨
كِتابُ يَزيدَ إلَى ابنِ زِيادٍ يَشكُرُهُ عَلى ما فَعَلَ ويُحَرِّضُهُ عَلَى الحُسَينِ عليه السلام
٤٩٣.تاريخ الطبري عن أبي جناب يحيى بن أبي حيّة الكلبيّ : ... فَكَتَبَ إلَيهِ [أي إلَى ابنِ زِيادٍ ]يَزيدُ : أمّا بَعدُ ، فَإِنَّكُ لَم تَعدُ أن كُنتَ كَما اُحِبُّ ، عَمِلتَ عَمَلَ الحازِمِ ، وصُلتَ صَولَةَ الشُّجاعِ الرّابِطِ الجَأشِ ، فَقَد أغنَيتَ وكَفَيتَ ، وصَدَّقتَ ظَنّي بِكَ ، ورَأيي فيكَ ، وقَد دَعَوتُ رَسولَيكَ فَسَأَلتُهُما وناجَيتُهُما ، فَوَجَدتُهُما في رَأيِهِما وفَضلِهِما كَما ذَكَرتَ ، فَاستَوصِ بِهِما خَيراً ، وإنَّهُ قَد بَلَغَني أنَّ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ قَد تَوَجَّهَ نَحوَ العِراقِ ، فَضَعِ المَناظِرَ وَالمسالِحَ[١] ، وَاحتَرِس عَلَى الظَّنِّ ، وخُذ عَلَى التُّهمَةِ ، غَيرَ أن لا تَقتُل إلّا مَن قاتَلَكَ ، وَاكتُب إلَيَّ في كُلِّ ما يَحدُثُ مِنَ الخَبَرِ ، وَالسَّلامُ عَلَيكَ ورَحمَةُ اللَّهِ .[٢]
٤٩٤.أنساب الأشراف : لَمّا كَتَبَ ابنُ زِيادٍ إلى يَزيدَ بِقَتلِ مُسلِمٍ ، وبِعثَتِهِ إلَيهِ بِرَأسِهِ ورَأسِ هانِئِ بنِ عُروَةَ ، ورَأسِ ابنِ صَلحَبٍ[٣] ، وما فَعَلَ بِهِم ، كَتَبَ [يَزيدُ] إلَيهِ : إنَّكَ لَم تَعدُ أن كُنتَ كَما اُحِبُّ ، عَمِلتَ عَمَلَ الحازِمِ ، وصُلتَ صَولَةَ الشُّجاعِ ، وحَقَّقتَ ظَنّي بِكَ ، وقَد بَلَغَني أنَّ حُسَيناً تَوَجَّهَ إلَى العِراقِ ، فَضَعِ المَناظِرَ وَالمَسالِحَ ، وأذكِ العُيونَ ، وَاحتَرِس كُلَّ الاِحتِراسِ ، وَاحبِس عَلَى الظِّنَّةِ ، وخُذ بِالتُّهمَةِ ، غَيرَ أن لا تُقاتِل إلّا مَن قاتَلَكَ ، وَاكتُب إلَيَّ في كُلِّ يَومٍ بِما يَحدُثُ مِن خَبَرٍ إن شاءَ اللَّهُ .[٤]
٤٩٥.الكامل في التاريخ : بَعَثَ ابنُ زِيادٍ بِرَأسَيهِما [أي مُسلِمٍ وهانِئٍ ]إلى يَزيدَ ، فَكَتَبَ إلَيهِ يَزيدُ يَشكُرُهُ ، ويَقولُ لَهُ : وقَد بَلَغَني أنَّ الحُسَينَ قَد تَوَجَّهَ نَحوَ العِراقِ ، فَضَعِ المَراصِدَ وَالمَسالِحَ ، وَاحتَرِس ، وَاحبِس عَلَى التُّهمَةِ ، وخُذ عَلَى الظِّنَّةِ ، غَيرَ أن لا تَقتُل إلّا مَن قاتَلَكَ .[٥]
[١] المَسْلَحةُ : كالثغر والمرقب يكون فيه أقوام يرقبون العدوّ ، والجمع : مسالح (النهاية : ج ٢ ص ٣٨٨ «سلح») .[٢] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٨٠ ، تاريخ دمشق : ج ١٨ ص ٣٠٧ ، تذكرة الخواصّ : ص ٢٤٥ كلاهما نحوه ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ٦٥ وفيه «واقتل على التهمة» بدل «خذ على التهمة» ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٥٩ .[٣] راجع : ص ٤٤٢ (الفصل الخامس / شهادة عمارة بن صلخب الأزدي) .[٤] أنساب الأشراف : ج ٢ ص ٣٤٢ .[٥] الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٤٥ .