الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٩
٤٩٠.تاريخ الطبري عن أبي جناب يحيى بن أبي حيّة الكلبي : فَضَرَبتُ أعناقَهُما . وقَد بَعَثتُ إلَيكَ بِرُؤوسِهِما مَعَ هانِئِ بنِ أبي حَيَّةَ الهَمدانِيِّ ، وَالزُّبَيرِ بنِ الأَروَحِ التَّميمِيِّ ، وهُما مِن أهلِ السَّمعِ وَالطّاعَةِ وَالنَّصيحَةِ ، فَليَسأَلهُما أميرُ المُؤمِنينَ عَمّا أحَبَّ مِن أمرٍ ، فَإِنَّ عِندَهُما عِلماً وصِدقاً ، وفَهماً ووَرَعاً ، وَالسَّلامُ.[١]
٤٩١.الفتوح : أمَرَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ بِمُسلِمِ بنِ عَقيلٍ و هانِئِ بنِ عُروَةَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ - فَصُلِبا جَميعاً مُنَكَّسَينَ ، وعَزَمَ أن يُوَجِّهَ بِرَأسَيهِما إلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ ... . ثُمَّ كَتَبَ ابنُ زِيادٍ إلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ : بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، لِعَبدِ اللَّهِ يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ أميرِ المُؤمِنينَ ، مِن عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ ، الحَمدُ للَّهِِ الَّذي أخَذَ لِأَميرِ المُؤمِنينَ بِحَقِّهِ ، وكَفاهُ مَؤونَةَ عَدُوِّهِ ، اُخبِرُ أميرَ المُؤمِنينَ - أيَّدَهُ اللَّهُ - أنَّ مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ الشّاقَّ لِلعَصا ، قَدِمَ إلَى الكوفَةِ ، ونَزَلَ في دارِ هانِئِ بنِ عُروَةَ المَذحِجِيِّ ، وإنّي جَعَلتُ عَلَيهِمَا العُيونَ حَتّى استَخرَجتُهُما ، فَأَمكَنَنِي اللَّهُ مِنهُما بَعدَ حَربٍ ومُناقَشَةٍ ، فَقَدَّمتُهُما فَضَرَبتُ أعناقَهُما ، وقَد بَعَثتُ بِرَأسَيهِما مَعَ هانِئِ بنِ أبي حَيَّةَ الوادِعِيِّ ، وَالزُّبَيرِ بنِ الأَروَحِ التَّميمِيِّ ، وهُما مِن أهلِ الطّاعَةِ وَالسُّنَّةِ وَالجَماعَةِ ، فَليَسأَلهُما أميرُ المُؤمِنينَ عَمّا أحَبَ[٢] ، فَإِنَّهُما ذَوا عَقلٍ وفَهمٍ وصِدقٍ . فَلَمّا وَرَدَ الكِتابُ وَالرَّأسانِ جَميعاً إلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ ، قَرَأَ الكِتابَ ، وأمَرَ بِالرَّأسَينِ فَنُصِبا عَلى بابِ مَدينَةِ دِمَشقَ .[٣]
٤٩٢.مروج الذهب : ثُمَّ أمَرَ ابنُ زِيادٍ بِجُثَّةِ مُسلِمٍ فَصُلِبَت ، وحُمِلَ رَأسُهُ إلى دِمَشقَ ، وهذا أوَّلُ قَتيلٍ صُلِبَت جُثَّتُهُ مِن بَني هاشِمٍ ، وأوَّلُ رَأسٍ حُمِلَ مِن رُؤوسِهِم إلى دِمَشقَ .[٤]
[١] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٨٠ ، تاريخ دمشق : ج ١٨ ص ٣٠٦ ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ٦٥ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٥٩ وراجع: أنساب الأشراف : ج ٢ ص ٣٤٢ والثقات لابن حبّان : ج ٢ ص ٣٠٩ والطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٦٢ والأخبار الطوال : ص ٢٤٢ وتذكرة الخواصّ : ص ٢٤٥ والمناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٩٤ ومثير الأحزان : ص ٣٨ والمختصر في أخبار البشر لأبي الفداء : ج ١ ص ١٩٠ .[٢] في المصدر : «عمّا تحب» ، والصواب ما أثبتناه ، كما في هامش الكتاب نقلاً عن الطبري .[٣] الفتوح : ج ٥ ص ٦١ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ٢١٥ نحوه وفيه «هانئ بن حيّة الوداعي» .[٤] مروج الذهب : ج ٣ ص ٧٠ ، تذكرة الخواصّ : ص ٢٤٣ نحوه .