الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٩
٤٦٧.مروج الذهب : اُدخِلَ إلَى ابنِ زِيادٍ ، فَلَمَّا انقَضى كَلامُهُ ، ومُسلِمٌ يُغلِظُ لَهُ فِي الجَوابِ ، أمَرَ بِهِ فاُصعِدَ إلى أعلَى القَصرِ ، ثُمَّ دَعا الأَحمَرِيَّ - الَّذي ضَرَبَهُ مُسلِمٌ - فَقالَ : كُن أنتَ الَّذي تَضرِبُ عُنُقَهُ ، لِتَأخُذَ بِثَأرِكَ مِن ضَربَتِهِ ، فَأَصعَدوهُ إلى أعلَى القَصرِ ، فَضَرَبَ بُكَيرٌ الأَحمَرِيُّ عُنُقَهُ ، فَأَهوى رَأسُهُ إلَى الأَرضِ ، ثُمَّ أتبَعوا رَأسَهُ جَسَدَهُ ... . ثُمَّ دَعَا ابنُ زِيادٍ بِبُكَيرِ بنِ حُمرانَ الَّذي ضَرَبَ عُنُقَ مُسلِمٍ ، فَقالَ : أقَتَلتَهُ ؟ قالَ : نَعَم ، قالَ : فَما كانَ يَقولُ وأنتُم تَصعَدونَ بِهِ لِتَقتُلوهُ ؟ قالَ : كانَ يُكَبِّرُ ويُسَبِّحُ اللَّهَ ، ويُهَلِّلُ ويَستَغفِرُ اللَّهَ ، فَلَمّا أدنَيناهُ لِنَضرِبَ عُنُقَهُ ، قالَ : اللَّهُمَّ احكُم بَينَنا وبَينَ قَومٍ غَرّونا وكَذَّبونا ، ثُمَّ خَذَلونا وقَتَلونا . فَقُلتُ : الحَمدُ للَّهِِ الَّذي أقادَني مِنكَ ، وضَرَبتُهُ ضَربَةً لَم تَعمَل شَيئاً ، فَقالَ لي [مُسلِمٌ] : أوَ ما يَكفيكَ ، وفي خَدشٍ مِنّي وَفاءٌ بِدَمِكَ أيُّهَا العَبدُ ؟! قالَ ابنُ زِيادٍ : أوَ فَخراً عِندَ المَوتِ ! قالَ : وضَرَبتُهُ الثّانِيَةَ فَقَتَلتُهُ ، ثُمَّ أتبَعنا رَأسَهُ جَسَدَهُ.[١]
٤٦٨.الثقات لابن حبّان : وأدخَلوهُ [أي مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ] عَلى عُبَيدِ اللَّهِ ، فَاُصعِدَ القَصرَ وهُوَ يَقرَأُ ويُسَبِّحُ ويُكَبِّرُ ويَقولُ : اللَّهُمَّ احكُم بَينَنا وبَينَ قَومٍ غَرّونا ، وكَذَّبونا ، ثُمَّ خَذَلونا ، حَتّى دُفِعنا إلى ما دُفِعنا إلَيهِ . ثُمَّ أمَرَ عُبَيدُ اللَّهِ بِضَربِ رَقَبَةِ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ ، فَضَرَبَ رَقَبَةَ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ بُكَيرُ بنُ حُمرانَ الأَحمَرِيُّ عَلى طَرَفِ الجِدارِ ، فَسَقَطَت جُثَّتُهُ ، ثُمَّ أتَبَعَ رَأسَهَ جَسَدَهُ.[٢]
٤٦٩.الأخبار الطوال : أمَرَ ابنُ زِيادٍ بِمُسلِمٍ فَرُقِيَ بِهِ إلى ظَهرِ القَصرِ ، فَاُشرِفَ بِهِ عَلَى النّاسِ ، وهُم عَلى بابِ القَصرِ مِمّا يَلِي الرَّحَبَةَ[٣] ، حَتّى إذا رَأَوهُ ضُرِبَت عُنُقُهُ هُناكَ ، فَسَقَطَ رَأسُهُ إلَى الرَّحَبَةِ ، ثُمَّ اُتبِعَ الرَّأسُ بِالجَسَدِ . وكانَ الَّذي تَوَلّى ضَربَ عُنُقِهِ أَحمَرُ بنُ بُكَيرٍ[٤] .
[١] مروج الذهب : ج ٣ ص ٦٩ .[٢] الثقات لابن حبّان : ج ٢ ص ٣٠٨ وراجع : تهذيب الكمال : ج ٦ ص ٤٢٦ وسير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٣٠٨ والإصابة : ج ٢ ص ٧١ .[٣] رَحَبَةُ المكان - كالمسجد والدار - بالتحريك وتُسكّن : ساحته ومتّسعه (تاج العروس : ج ٢ ص ١٨ «رحب») .[٤] الأخبار الطوال : ص ٢٤١ .