الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١
التاريخيّة ، حيث نفذت المعلومات الضعيفة إلى كتابه ، ولذلك لا يمكن عدّ متفرّداته معتبرة رغم استناد أهل المنابر والمراثي إليه . وقد عدّ الشهيد القاضي الطباطبائي اشتباهاته كثيرة ، وأنّ معلوماته العارية عن السند لا يمكن الاعتماد عليها .[١] كما أنّ الشهيد المطهّري رغم تصريحه بتديّن المؤلّف ، اعتبر تاريخه بعيداً عن الاعتبار .[٢]
٨ . عنوان الكلام
للملّا محمّد باقر الفشاركي (ت ١٣١٤ ه . ق) من فقهاء إصفهان في القرن الثالث عشر والرابع عشر . كان الفقه يمثّل اختصاصه الأصلي ، إلّا أنّه كان خطيباً وواعظاً أيضاً ، وكان يختم محاضراته بذكر مصائب سيّد الشهداء بشكل مختصر دون أن يقصد بيان تاريخ عاشوراء . ثمّ كتب قسماً من هذه المحاضرات التي كانت تدور حول شرح أدعية كلّ يوم من أيّام شهر رمضان المبارك ، وأضاف إليها عشريّتين تمثّلان ما كتبه حول مصائب الإمام الحسين عليه السلام وفي قالب عشر مجالس . لم يكن هدف الفشاركي كتابة التاريخ ، بل إنّ هدفه ذكر المصيبة وإبكاء الناس ، ولذلك فإنّه لا يقدّم في الكثير من المواضع سنداً لأقواله ، بل إنّه ينقل بعض المواضيع مكتفياً بالظنّ والاحتمال ، مع تصريحه بعدم وجودها في الكتب المعتبرة والمشهورة .[٣] ولم يحظ كتاب عنوان الكلام باعتماد الكتب البحثيّة والتاريخيّة عليه . نعم، قد ينقل عنه الخطباء أحياناً بسبب ذكره لبعض المواعظ الحديثيّة والقصصيّة . ويمكن اعتبار التأخّر الزماني للمؤلّف ، ونقص الإرجاع العلمي إلى الكتب والمصادر ، والروايات المنفردة الفاقدة للشواهد ،[٤] أسباباً لعدم الاعتماد عليه . [٥]
[١] تحقيق در باره أوّل أربعين حضرت سيّد الشهداء عليه السلام «بالفارسية» : ص ٥٤ وهامش ص ١٧٧ - ١٧٨.[٢] فلسفة التاريخ : ص ١٤ .[٣] راجع : عنوان الكلام : ص ٢٩٤ .[٤] للاطّلاع على المتفرّدات الفاقدة للسند التاريخي في الكتاب راجع : عنوان الكلام : ص ٨١ و ٢٦٨ (رثاء اُمّ علي الأصغر لطفلها الرضيع) و ص ٢٦٥ و ٣٢٦ (إخراج جسد علي الأصغر من القبر وقطع رأسه) ومواضيع اُخرى أيضاً في الصفحات ١٩٤ ، ٢٨٠ ، ٢٨٢ ، ٣٢٠ و... .[٥] راجع : الذريعة : ج ١٥ ص ٢٦٨ الرقم ١٧٤٠ و ص ٣٥٣ الرقم ٢٢٦٧ ، معجم المؤلّفين : ج ٩ ص ٩١ ، أعيان الشيعة : ج٩ ص٣٣٢ .