الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٠
٤ / ٢٩
بُكاءُ مُسلِمٍ عَلَى الحُسَينِ عليه السلام وأهلِ بَيتِهِ
٤٤٢.تاريخ الطبري عن قدامة بن سعيد بن زائدة بن قدامة الثقفي : واُتِيَ [مُسلِمٌ ]بِبَغلَةٍ فَحُمِلَ عَلَيها ، وَاجتَمَعوا حَولَهُ ، وَانتَزَعوا سَيفَهُ مِن عُنُقِهِ ، فَكَأَنَّهُ عِندَ ذلِكَ أيِسَ مِن نَفسِهِ ، فَدَمَعَت عَيناهُ ، ثُمَّ قالَ : هذا أوَّلُ الغَدرِ . قالَ مُحَمَّدُ بنُ الأَشعَثِ : أرجو ألّا يَكونَ عَلَيكَ بَأسٌ . قالَ : ما هُوَ إلّا الرَّجاءُ ، أينَ أمانُكُم ؟ إنّا للَّهِِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ ، وبَكى ، فَقالَ لَهُ عَمرُو بنُ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ عَبّاسٍ : إنَّ مَن يَطلُبُ مِثلَ الَّذي تَطلُبُ ، إذا نَزَلَ بِهِ مِثلُ الَّذي نَزَلَ بِكَ لَم يَبكِ ! قالَ : إنّي وَاللَّهِ ما لِنَفسي أبكي ، ولا لَها مِنَ القَتلِ أرثي ، وإن كُنتُ لَم اُحِبَّ لَها طَرفَةَ عَينٍ تَلَفاً ، ولكِن أبكي لِأَهلِيَ المُقبِلينَ إلَيَّ ، أبكي لِحُسَينٍ وآلِ حُسَينٍ .[١]
٤٤٣.مثير الأحزان : فَاُتِيَ [مُسلِمٌ] بِبَغلَةٍ فَرَكِبَها ، فَكَأَنَّهُ عنِدَ ذلِكَ يَئِسَ مِن نَفسِهِ ، فَدَمَعَت عَيناهُ ، فَقالَ لَهُ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ العَبّاسِ : إنَّ مَن يَطلُبُ مِثلَ ما تَطلُبُ لا يَجزَعُ ! فَقالَ : وَاللَّهِ ما لِنَفسي أجزَعُ ، وإن كُنتُ لا اُحِبُّ لَها ضُرّاً طَرفَةَ عَينٍ ، ولكِنَّ جَزَعي لِلحُسَينِ وأهلِ بَيتِهِ المُغتَرّينَ بِكتابي . وقالَ : هذا أوانُ الغَدرِ .[٢]
٤٤٤.البداية والنهاية : وجاؤوا بِبَغلَةٍ فَأَركَبوهُ عَلَيها ، وسَلَبوا عَنهُ سَيفَهُ ، فَلَم يَبقَ يَملِكُ مِن نَفسِهِ شَيئاً ، فَبَكى عِندَ ذلِكَ ، وعَرَفَ أنَّهُ مَقتولٌ ، فَيَئِسَ مِن نَفسِهِ ، وقالَ : إنّا للَّهِِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ . فَقالَ بَعضُ مَن حَولَهُ : إنَّ مَن يَطلُبُ مِثلَ الَّذي تَطلُبُ ، لا يَبكي إذا نَزَلَ بِهِ هذا ! فَقالَ : أمَا وَاللَّهِ لَستُ أبكي عَلى نَفسي ، ولكِن أبكي عَلَى الحُسَينِ وآلِ الحُسَينِ ، إنَّهُ قَد خَرَجَ إلَيكُمُ اليَومَ أو أمسِ مِن مَكَّةَ.[٣]
[١] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٧٤ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٤٢ وفيه «المنقلبين» بدل «المقبلين»، مقاتل الطالبيّين : ص ١٠٧ عن قدامة بن سعد بن زائدة الثقفي ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ٢١٠ نحوه ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ٥٩ ، روضة الواعظين : ص ١٩٥ وفي الأربعة الأخيرة «عبيد اللَّه بن عبّاس» ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٥٣ وراجع : إعلام الورى : ج ١ ص ٤٤٣ .[٢] مثير الأحزان : ص ٣٥ .[٣] البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٥٥ .