الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩١
٤٢٧.تاريخ الطبري عن قدامة بن سعيد بن زائدة بن قدامة الثقفي : السُّفلى ، ونَصَلَت لَها ثَنِيَّتاهُ ، فَضَرَبَهُ مُسلِمٌ ضَربَةً في رَأسِهِ مُنكَرَةً ، وثَنّى بِاُخرى عَلى حَبلِ العاتِقِ[١] كادَت تَطلُعُ عَلى جَوفِهِ . فَلَمّا رَأَوا ذلِكَ أشرَفوا عَلَيهِ مِن فَوقِ ظَهرِ البَيتِ ، فَأَخَذوا يَرمونَهُ بِالحِجارَةِ ، ويُلهِبونَ النّارَ في أطنانِ القَصَبِ ، ثُمَّ يَقلِبونَها عَلَيهِ مِن فَوقِ البَيتِ ، فَلَمّا رَأى ذلِكَ خَرَجَ عَلَيهِم مُصلِتاً بِسَيفِهِ فِي السِّكَّةِ فَقاتَلَهُم.[٢]
٤٢٨.مروج الذهب : اِقتَحَموا عَلى مُسلِمٍ الدّارَ ، فَثارَ عَلَيهِم بِسَيفِهِ وشَدَّ عَلَيهِم فَأَخرَجَهُم مِنَ الدّارِ ، ثُمَّ حَمَلوا عَلَيهِ الثّانِيَةَ فَشَدَّ عَلَيهِم وأخرَجَهُم أيضاً ، فَلَمّا رَأَوا ذلِكَ عَلَوا ظَهرَ البُيوتِ فَرَمَوهُ بِالحِجارَةِ . وجَعَلوا يُلهِبونَ النّارَ بِأَطرافِ القَصَبِ ، ثُمَّ يُلقونَها عَلَيهِ مِن فَوقِ البُيوتِ ، فَلَمّا رَأى ذلِكَ قالَ : أكُلُّ ما أرى مِنَ الإِحلابِ[٣] لِقَتلِ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ ؟ يا نَفسُ اخرُجي إلَى المَوتِ الَّذي لَيسَ عَنهُ مَحيصٌ . فَخَرَجَ إلَيهِم مُصلِتاً سَيفَهُ إلَى السِّكَّةِ فَقاتَلَهُم ، وَاختَلَفَ هُوَ وبُكَيرُ بنُ حُمرانَ الأَحمَرِيُّ ضَربَتَينِ : فَضَرَبَ بُكَيرٌ فَمَ مُسلِمٍ فَقَطَعَ السَّيفُ شَفَتَهُ العُليا وشَرَعَ فِي السُّفلى ، وضَرَبَهُ مُسلِمٌ ضَربَةً مُنكَرَةً في رَأسِهِ ، ثُمَّ ضَرَبَهُ اُخرى عَلى حَبلِ العاتِقِ فَكادَ يَصِلُ إلى جَوفِهِ ، وهُوَ يَرتَجِزُ ويَقولُ : اُقسِمُ لا اُقتَلُ إلّا حُرّاوإنَ رَأَيتُ المَوتَ شَيئاً مُرّا
كُلُّ امرِئٍ يَوماً مُلاقٍ شَرّا
أخافُ أن اُكذَبَ أو اُغَرّا[٤]
[١] حَبْلُ العاتق : عَصبَةٌ بين العُنُقِ والمَنكِب (لسان العرب : ج ١١ ص ١٣٥ «حبل») .[٢] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٧٣ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٤٢ ، أنساب الأشراف : ج ٢ ص ٣٣٩ ، مقاتل الطالبيّين : ص ١٠٦ عن قدامة بن سعد بن زائدة الثقفي وكلاهما نحوه ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ٥٧ ، روضة الواعظين : ص ١٩٤ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٤٤٣ نحوه وفي الثلاثة الأخيرة «بكر بن حمران الأحمري» ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٥٢ وراجع : الثقات لابن حبّان : ج ٢ ص ٣٠٨ والإصابة : ج ٢ ص ٧١ ومثير الأحزان : ص ٣٥ .[٣] أحلَبَ القومُ : اجتمعوا للنصرة والإعانة (النهاية : ج ١ ص ٤٢٣ «حلب») .[٤] مروج الذهب : ج ٣ ص ٦٨ .