الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٢
٤٠٤.تاريخ الطبري عن المجالد بن سعيد : عَلَيهِ العَشاءَ فَلَم يَتَعَشَّ ، ولَم يَكُن بِأَسرَعَ مِن أن جاءَ ابنُها ، فَرَآها تُكِثرُ الدُّخولَ فِي البَيتِ وَالخُروجَ مِنهُ ، فَقالَ : وَاللَّهِ إنَّهُ لَيُريبُني كَثرَةُ دُخولِكِ هذَا البَيتَ مُنذُ اللَّيلَةِ وخُروجِكِ مِنهُ ، إنَّ لَكِ لَشَأناً ! قالَت : يا بُنَيَّ الهَ[١] عَن هذا . قالَ لَها : وَاللَّهِ لَتُخبِرِنّي . قالَت : أقبِل عَلى شَأنِكَ ولا تَسَأَلني عَن شَيءٍ ، فَأَلَحَّ عَلَيها ، فَقالَت : يا بُنَيَّ لا تُحَدِّثَنَّ أحَداً مِنَ النّاسِ بِما اُخبِرُكَ بِهِ ، وأخَذَت عَلَيهِ الأَيمانَ ، فَحَلَفَ لَها ، فَأَخبَرَتهُ ، فَاضطَجَعَ وسَكَتَ ، وزَعَموا أنَّهُ قَد كانَ شَريداً مِنَ النّاسِ ، وقالَ بَعضُهُم : كانَ يَشرَبُ مَعَ أصحابٍ لَهُ .[٢]
٤٠٥.أنساب الأشراف : دُفِعَ [مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ] إلى بابِ امرَأَةٍ يُقالُ لَها : طَوعَةُ ، فَاستَسقى ماءً فَسَقَتهُ ، ثُمَّ قالَ : يا أمَةَ اللَّهِ ، أنَا مُسلِمُ بنُ عَقيلِ بنِ أبي طالِبٍ ، كَذَبَني هؤُلاءِ القَومُ وغَرّوني ، فَآويني . فَأَدخَلَتهُ مَنزِلَها وآوَتهُ ، وجاءَ ابنُها فَجَعَلَ يُنكِرُ كَثرَةَ دُخولِها إلى مُسلِمٍ وخُروجِها مِن عِندِهِ ، فَسَأَلَها عَن قِصَّتِها ، فَأَعلَمَتهُ إجارَتَها مُسلِماً ، فَأَتى عَبدَ الرَّحمنِ بنَ مُحَمَّدِ بنِ الأَشعَثِ فَأَخبَرَهُ بِذلِكَ.[٣]
٤٠٦.مروج الذهب : فَلَم يُمسِ مُسلِمٌ ومَعَهُ غَيرَ مِئَةِ رَجُلٍ ، فَلَمّا نَظَرَ إلَى النّاسِ يَتَفَرَّقونَ عَنهُ ، سارَ نَحوَ أبوابِ كِندَةَ ، فَما بَلَغَ البابَ إلّا ومَعَهُ مِنهُم ثَلاثَةٌ ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ البابِ فَإِذا لَيسَ مَعَهُ مِنهُم أحَدٌ ، فَبَقِيَ حائِراً لا يَدري أينَ يَذهَبُ ، ولا يَجِدُ أحَداً يَدُلُّهُ عَلَى الطَّريقِ . فَنَزَلَ عَن فَرَسِهِ ، ومَشى مُتَلَدِّداً في أزِقَّةِ الكوفَةِ ، لا يَدري أينَ يَتَوَجَّهُ ، حَتَّى انتَهى إلى بابِ مَولاةٍ لِلأَشعَثِ بنِ قَيسٍ ، فَاستَسقاها ماءً فَسَقَتهُ ، ثُمَّ سَأَلَتهُ عَن حالِهِ ، فَأَعلَمَها بِقَضِيَّتِهِ ، فَرَقَّت لَهُ وآوَتهُ.[٤]
٤٠٧.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : وكَثَرَهُم أصحابُ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ ، وجاءَ اللَّيلُ فَهَرَبَ
[١] إلهَ عن هذا : أي اتركه (تاج العروس : ج ٢٠ ص ١٧٠ «لهو») .[٢] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٧١ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٤١ ، مقاتل الطالبيّين : ص ١٠٤ ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٥٥ ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ٥٤ ، روضة الواعظين : ص ١٩٣ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٤٤٢ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٥٠ وراجع : الثقات لابن حبّان : ج ٢ ص ٣٠٨ .[٣] أنساب الأشراف : ج ٢ ص ٣٣٨ .[٤] مروج الذهب : ج ٣ ص ٦٧ .