الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٩
٤ / ٢١
تَفَرُّقُ النّاسِ عَنِ ابنِ عَقيلٍ
٣٩٧.أنساب الأشراف : وَجَّهَ [ابنُ زِيادٍ] مُحَمَّدَ بنَ الأَشعَثِ بنِ قَيسٍ ، وكَثيرَ بنَ شِهابٍ الحارِثِيَّ ، وعِدَّةً مِنَ الوُجوِهِ ، لِيُخَذِّلُوا النّاسَ عَن مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ وَالحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام ، ويَتَوَعَّدونَهُم بِيَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ وخُيولِ أهلِ الشّامِ ، وبِمَنعِ الأَعطِيَةِ ، وأخذِ البَريءِ بِالسَّقيمِ ، وَالشّاهِدِ بِالغائِبِ . فَتَفَرَّقَ أصحابُ ابنِ عَقيلٍ عَنهُ ، حَتّى أمسى وما مَعَهُ إلّا نَحوٌ مِن ثَلاثينَ رَجُلاً ، فَلَمّا رَأى ذلِكَ خَرَجَ مُتَوَجِّهاً نَحوَ أبوابِ كِندَةَ ، وتَفَرَّقَ عِنهُ الباقونَ حَتّى بَقِيَ وَحدَهُ ، يَتَلَدَّدُ[١] في أزِقَّةِ الكوفَةِ لَيسَ مَعَهُ أحَدٌ.[٢]
٣٩٨.تاريخ الطبري عن المجالد بن سعيد : إنَّ المَرأَةَ كانَت تَأتِي ابنَها أو أخاها ، فَتَقولُ : اِنصَرِف ، النّاسُ يَكفونَكَ . ويَجيءُ الرَّجُلُ إلَى ابنِهِ أو أخيهِ فَيَقولُ : غَداً يَأتيكَ أهلُ الشّامِ ، فَما تَصنَعُ بِالحَربِ وَالشَّرِّ ؟ اِنصَرِف! فَيَذهَبُ بِهِ . فَما زالوا يَتَفَرَّقونَ ويَتَصَدَّعونَ ، حَتّى أمسَى ابنُ عَقيلٍ وما مَعَهُ ثَلاثونَ نَفساً في المَسجِدِ ، حَتّى صُلِّيَتِ المَغرِبُ ، فَما صَلّى مَعَ ابنِ عَقيلٍ إلّا ثَلاثونَ نَفساً.[٣]
٣٩٩.تاريخ الطبري عن عمّار الدّهني عن أبي جعفر[ الباقر ] عليه السلام : بَعَثَ عُبَيدُ اللَّهِ إلى وُجوهِ أهلِ الكوفَةِ فَجَمَعَهُم عِندَهُ فِي القَصرِ ، فَلَمّا سارَ إلَيهِ مُسلِمٌ فَانتَهى إلى بابِ القَصرِ ، أشرَفوا عَلى عَشائِرِهِم فَجَعَلوا يُكَلِّمونَهُم ويَرُدّونَهُم ، فَجَعَلَ أصحابُ مُسلِمٍ يَتَسَلَّلونَ حَتّى أمسى في خَمسِمِئَةٍ ، فَلَمَّا اختَلَطَ الظَّلامُ ذَهَبَ اُولئِكَ أيضاً.[٤]
[١] التَّلدّد : التلفّت يميناً وشمالاً تحيّراً (النهاية : ج ٤ ص ٢٤٥ «لدد») .[٢] أنساب الأشراف : ج ٢ ص ٣٣٨ .[٣] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٧١ ، مقاتل الطالبيّين : ص ١٠٤ وليس فيه ذيله ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٤١ ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٥٥ كلاهما نحوه ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ٥٤ ، روضة الواعظين : ص ١٩٣ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٤٤٢ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٥٠ وراجع : المختصر في أخبار البشر لأبي الفداء : ج ١ ص ١٨٩ والمناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٩٣.[٤] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٥٠ ، تهذيب الكمال : ج ٦ ص ٤٢٦ ، تهذيب التهذيب : ج ١ ص ٥٩١ ، سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٣٠٧ ، الإصابة : ج ٢ ص ٧٠ كلاهما نحوه ؛ الأمالي للشجري : ج ١ ص ١٩١ ، الحدائق الورديّة : ج ١ ص ١١٦ عن الإمام زين العابدين عليه السلام وراجع : تذكرة الخواصّ : ص ٢٤٢ والمختصر في أخبار البشر لأبي الفداء : ج ١ ص ١٨٩ .