الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٤
٣٨٦.مثير الأحزان : لَمّا بَلَغَ مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ خَبَرُهُ [أي خَبَرُ حَبسِ هانِئٍ] ، خَرَجَ بِجَماعَةٍ مِمَّن بايَعَهُ إلى حَربِ عُبَيدِ اللَّهِ ، بَعدَ أن رَأى أكثَرَ مَن بايَعَهُ مِنَ الأَشرافِ نَقَضُوا البَيعَةَ ، وهُم مَعَ عُبَيدِ اللَّهِ ، فَتَحَصَّنَ بِدارِ الإِمارَةِ ، وَاقتَتَلوا قِتالاً شَديداً ، إلى أن جاءَ اللَّيلُ فَتَفَرَّقوا عَنهُ ، وبَقِيَ مَعَهُ اُناسٌ قَليلٌ ، فَدَخَلَ المَسجِدَ يُصَلّي ، وطَلَعَ مُتَوَجِّهاً نَحوَ بابِ كِندَةَ ، فَإِذا هُوَ وَحدَهُ لا يَدري أينَ يَذهَبُ.[١]
٣٨٧.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : بَلَغَ الخَبَرُ [أي خَبَرُ حَبسِ هانِئٍ ]مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ ، فَخَرَجَ في نَحوٍ مِن أربَعِمِئَةٍ مِنَ الشّيعَةِ ، فَما بَلَغَ القَصرَ إلّا وهُوَ في نَحوِ سِتّينَ رَجُلاً ، فَغَرَبَتِ الشَّمسُ وَاقتَتَلوا قَريباً مِنَ الرَّحبَةِ ، ثُمَّ دَخَلُوا المَسجِدَ ، وكَثَرَهُم أصحابُ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ[٢] .
٣٨٨.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ثُمَّ خَرَجَ [مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ] عَلى مَسجِدِ الأَنصارِ حَتّى أحاطَ بِالقَصرِ ، ولَيسَ فِي القَصرِ إلّا نَحوٌ مِن ثَلاثينَ رَجُلاً مِنَ الشُّرَطِ ، ومِقدارُ عِشرينَ مِنَ الأَشرافِ ، وأهلُ بَيتِهِ ومَواليهِ ، ورَكِبَ أصحابُ ابنُ زِيادٍ ، وَاختَلَطَ القَومُ فَاقتَتَلوا قِتالاً شَديداً ، وَابنُ زِيادٍ في جَماعَةٍ مِنَ الأَشرافِ قَد وَقَفوا عَلى جِدارِ القَصرِ يَنظُرونَ إلى مُحارَبَةِ النّاسِ.[٣]
٣٨٩.الأمالي للشجري عن سعيد بن خالد : جاءَ القَعقاعُ بنُ شَورٍ وشَبَثُ بنُ رِبعِيٍّ فَقاتَلوا حَتّى ثارَ اللَّيلُ بَينَهُم ، وذلِكَ عِندَ التَّمّارينَ عِندَ اختِلاطِ الظَّلامِ ، فَقالَ : وَيحَكُم ! قَد خَلَّيتُم بَينَ النّاسِ أن[٤] يَنهَزِموا فَاخرُجوا ، فَفَعَلوا ذلِكَ ، وَانهَزَمَ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ ، فَأوى إلَى امرَأَةٍ فَآوَتهُ.[٥]
٣٩٠.الكامل في التاريخ : كانَ فيمَن قاتَلَ مُسلِماً مُحَمَّدُ بنُ الأَشعَثِ ، وشَبَثُ بنُ رِبعِيٍّ التَّميمِيُّ ، وَالقَعقاعُ بنُ شَورٍ ، وجَعَلَ شَبَثٌ يَقولُ : اِنتَظِروا بِهِمُ اللَّيلَ يَتَفَرَّقوا ، فَقالَ لَهُ القَعقاعُ : إنَّكَ قَد سَدَدتَ عَلَيهِم وَجهَ مَهرَبِهِم ، فَافرِج لَهُم يَتَفَرَّقوا.[٦]
[١] مثير الأحزان : ص ٣٤ .[٢] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٦٠ ، سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٢٩٩ .[٣] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ٢٠٦ ، الفتوح : ج ٥ ص ٤٩ نحوه .[٤] في المصدر : «أن أن ينهزموا» ، ويبدو أنّ إحداهما زائدة ، فحذفناها ليستقيم السياق .[٥] الأمالي للشجري : ج ١ ص ١٦٧ .[٦] الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٤٥ .