الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧١
٣٧٦.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : وعَقَدَ لِلعَبّاسِ بنِ جُعدَةَ الجَدَلِيِّ عَلى أهلِ المَدينَةِ ، وأقبَلَ مُسلِمٌ يَسيرُ حَتّى خَرَجَ في بَنِي الحَرثِ بنِ كَعبٍ.[١]
٣٧٧.البداية والنهاية : سَمِعَ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ الخَبَرَ [خَبَرَ حَبسِ هانِئٍ] ، فَرَكِبَ ونادى بِشِعارِهِ «يا مَنصورُ أمِت» ، فَاجتَمَعَ إلَيهِ أربَعَةُ آلافٍ مِن أهلِ الكوفَةِ ، وكانَ مَعَهُ المُختارُ بنُ أبي عُبَيدٍ ومَعَهُ رايَةٌ خَضراءُ ، [و[٢] عَبدُ اللَّهِ بنُ نَوفَلِ بنِ الحارِثِ بِرايَةٍ حَمراءَ ، فَرَتَّبَهُم مَيمَنَةً ومَيسَرَةً ، وسارَ هُوَ فِي القَلبِ إلى عُبَيدِ اللَّهِ ، وهُوَ يَخطُبُ النّاسَ في أمرِ هانِئٍ ويُحَذِّرُهُم مِنَ الاِختِلافِ ، وأشرافُ النّاسِ واُمَراؤُهُم تَحتَ مِنبَرِهِ ، فَبَينَما هُوَ كَذلِكَ إذ جاءَتِ النَّظّارَةُ يَقولونَ : جاءَ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ ، فَبادَرَ عُبَيدُ اللَّهِ فَدَخَلَ القَصرَ ومَن مَعَهُ ، وأغلَقوا عَلَيهِمُ البابَ.[٣]
٤ / ١٨
مُحاصَرَةُ مُسلِمٍ وأصحابِهِ قَصرَ ابنِ زِيادٍ
٣٧٨.تاريخ الطبري عن عبّاس الجدلي : خَرَجنا مَعَ ابنِ عَقيلٍ أربَعَةَ آلافٍ ، فَما بَلَغنَا القَصرَ إلّا ونَحنُ ثَلاثُمِئَةٍ ! قالَ : وأقبَلَ مُسلِمٌ يَسيرُ فِي النّاسِ مِن مُرادٍ حَتّى أحاطَ بِالقَصرِ ، ثُمَّ إنَّ النّاسَ تَداعَوا إلَينا وَاجتَمَعوا ، فَوَاللَّهِ ما لَبِثنا إلّا قَليلاً حَتَّى امتَلأَ المَسجِدُ مِنَ النّاسِ وَالسّوقِ ، وما زالوا يَثوبونَ حَتَّى المَساءِ ، فَضاقَ بِعُبَيدِ اللَّهِ ذَرعُهُ ، وكانَ كِبرُ أمرِهِ أن يَتَمَسَّكَ بِبابِ القَصرِ ، ولَيسَ مَعَهُ إلّا ثَلاثونَ رَجُلاً مِنَ الشُّرَطِ ، وعِشرونَ رَجُلاً مِن أشرافِ النّاس ، وأهلُ بَيتِهِ ومَواليهِ.[٤]
٣٧٩.مروج الذهب : لَمّا بَلَغَ مُسلِماً ما فَعَلَ ابنُ زِيادٍ بِهانِئٍ ، أمَرَ مُنادِياً فَنادى «يا مَنصورُ» وكانَت شِعارُهُم ، فَتَنادى أهلُ الكوفَةِ بِها ، فَاجتَمَعَ إلَيهِ في وَقتٍ واحِدٍ ثَمانِيَةَ عَشَرَ ألفَ رَجُلٍ ، فَسارَ
[١] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ٢٠٦ وراجع : الفتوح : ج ٥ ص ٤٩ .[٢] ]ما بين المعقوفين اُضيفت لاقتضاء السياق .[٣] البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٥٤ .[٤] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٦٩ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٤٠ ؛ روضة الواعظين : ص ١٩٣ كلاهما نحوه وراجع : مقاتل الطالبيّين : ص ١٠٣ والمختصر في أخبار البشر لأبي الفداء : ج ١ ص ١٨٩ .