الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٠
٣٧٣.تاريخ الطبري عن عبد اللَّه بن خازم القَصرِ وغَلَّقَ الأَبوابَ.[١]
٣٧٤.الإرشاد عن عبد اللَّه بن حازم : أنَا وَاللَّهِ رَسولُ ابنِ عَقيلٍ إلَى القَصرِ ، لِأَنظُرَ ما فَعَلَ هانِئٌ ، فَلَمّا حُبِسَ وضُرِبَ ، رَكِبتُ فَرَسي فَكُنتُ أوَّلَ أهلِ الدّارِ دَخَلَ عَلى مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ بِالخَبَرِ ، فَإِذا نِسوَةٌ لِمُرادٍ مُجتَمِعاتٌ يُنادينَ : يا عَبرَتاه ! يا ثُكلاه ! فَدَخَلتُ عَلى مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ فَأَخبَرتُهُ ، فَأَمَرَني أن اُنادِيَ في أصحابِهِ - وقَد مَلَأَ بِهِمُ الدّورَ حَولَهُ - وكانوا فيها أربَعَةَ آلافِ رَجُلٍ ، فَنادَيتُ : «يا مَنصورُ أمِت» ، فَتَنادى أهلُ الكوفَةِ وَاجتَمَعوا عَلَيهِ . فَعَقَدَ مُسلِمٌ لِرُؤوسِ الأَرباعِ عَلَى القَبائِلِ كِندَةَ ومَذحِجٍ وأسَدٍ وتَميمٍ وهَمدانَ ، وتَداعَى النّاسُ وَاجتَمَعوا ، فَما لَبِثنا إلّا قَليلاً حَتَّى امتَلَأَ المَسجِدُ مِنَ النّاسِ وَالسّوقِ ، وما زالوا يَتَوَثَّبونَ حَتَّى المَساءِ ، فَضاقَ بِعُبَيدِ اللَّهِ أمرُهُ ، وكانَ أكثَرُ عَمَلِهِ أن يُمسِكَ بابَ القَصرِ ، ولَيسَ مَعَهُ فِي القَصرِ إلّا ثَلاثونَ رَجُلاً مِنَ الشُّرَطِ ، وعِشرونَ رَجُلاً مِن أشرافِ النّاسِ ، وأهلُ بَيتِهِ وخاصَّتُهُ.[٢]
٣٧٥.تاريخ الطبري عن عمّار الدهني عن أبي جعفر[الباقر] عليه السلام : فَأَتى مُسلِماً الخَبَرُ [خَبَرُ حَبسِ هانِئٍ] ، فَنادى بِشِعارِهِ ، فَاجتَمَعَ إلَيهِ أربَعَةُ آلافٍ مِن أهلِ الكوفَةِ ، فَقَدَّمَ مُقَدِّمَتَهُ ، وعَبّى مَيمَنَتَهُ ومَيسَرَتَهُ ، وسارَ فِي القَلبِ إلى عُبَيدِ اللَّهِ.[٣]
٣٧٦.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : أقبَلَ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ في وَقتِهِ ذلِكَ ، ومَعَهُ ثَمانِيَةَ عَشَرَ ألفاً أو يَزيدونَ ، وبَينَ يَدَيهِ الأَعلامُ وَالسِّلاحُ الشّاكُّ ، وهُم في ذلِكَ يَشتِمونَ ابنَ زِيادٍ ويَلعَنونَ أباهُ ، وكانَ شِعارُهُم «يا مَنصورُ أمِت» . وكانَ قَد عَقَدَ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ لِعَبدِ اللَّهِ الكِنِديِّ عَلى كِندَةَ ، وقَدَّمَهُ أمامَ الخَيلِ ، وعَقَدَ لِمُسلِمِ بنِ عَوسَجَةَ عَلى مَذحِجٍ وأسَدٍ ، وعَقَدَ لِأَبي ثَمامَةَ[٤] بنِ عُمَرَ الصائِدِيِّ على تَميمٍ وهَمدانَ ،
[١] كانت هذه العبارة شعاراً لمسلم وأصحابه، فكان البعض يقولها للبعض الآخر. ويريدون بها التفأّل بالنصرة والنصر (راجع: لسان العرب: ج ٣ ص ٩٢).[٢] عبيد اللَّه بن عمرو بن عزير الكندي : اختلفوا في اسمه و اسم جدّه . يُكنّى أبا محمّد ، ولعلّ الصحيح في اسمه عبداللَّه مكبّراً . ومن المحتمل اتّحاده مع عبيدة بن عمرو البدي الكندي الّذي عنونه البلاذري والطبري في كتابيهما وقالا: كان عبيدة من أشدّ الناس تشيّعاً وحبّاً لعليّ ، وأشجع الناس وأشعرهم. وذكره السيّد محسن الأمين بعنوان عبيدة بن عمرو البدائي من بني بداء و هم من كندة ، أو نسبة إلى الذين أجازوا البداء على اللَّه عزّوجلّ . وكان عبيداللَّه هذا من التوّابين . واستشهد في سنة ٦٥ ه (راجع : تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٦٩ و ٥٧٨ و ٦٠٣ و ٦٠٤ وأنساب الأشراف : ج ٦ ص ٣٨٠ وقاموس الرجال: ج ٦ ص ٥١٥ وأصدق الأخبار : ص ٥٤) .[٣] الحِرْزُ : الموضع الحصين (الصحاح : ج ٣ ص ٨٧٣ «حرز») .[٤] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٦٨ ، مقاتل الطالبيّين : ص ١٠٣ عن عبداللَّه بن حازم البكري نحوه وفيه «لعبد الرحمن بن عزيز الكندي» وراجع : الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٤٠ .[٥] الإرشاد : ج ٢ ص ٥١ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٤٨ وراجع : إعلام الورى : ج ١ ص ٤٤١ .[٦] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٥٠ ، تهذيب الكمال : ج ٦ ص ٤٢٦ ، تهذيب التهذيب : ج ١ ص ٥٩١ ، الإصابة : ج ٢ ص ٧٠ ، سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٣٠٧ وفيها «فاجتمع إليه أربعون ألفاً» بدل «أربعة آلاف» ، تذكرة الخواصّ : ص ٢٤٢ والثلاثة الأخيرة نحوه ؛ الأمالي للشجري : ج١ ص١٩١ ، الحدائق الورديّة : ج ١ ص ١١٥ عن الإمام زين العابدين عليه السلام .[٧] في المصدر : «تمامة» بالتاء المثنّاة ، والصواب ما أثبتناه راجع : ص ٦٩٥ (القسم الخامس / الفصل الثالث / أبو ثمامة «عمرو بن عبداللَّه الصائدي») .[٨] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ٢٠٦ وراجع : الفتوح : ج ٥ ص ٤٩ .