الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٩
٣٧٢.الفتوح : قالَ : فَنَزَلَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ عَنِ المِنبَرِ مُسرِعاً ، وبادَرَ فَدَخَلَ القَصرَ وأغلَقَ الأَبوابَ.[١]
٤ / ١٧
دَعوَةُ مُسلِمٍ قُوّاتِهِ وَالحَرَكَةُ نَحوَ القَصرِ[٢] :
٣٧٣.تاريخ الطبري عن عبد اللَّه بن خازم أنَا وَاللَّهِ رَسولُ ابنِ عَقيلٍ إلَى القَصرِ ، لِأَنظُرَ إلى ما صارَ أمرُ هانِئٍ ، قالَ : فَلَمّا ضُرِبَ وحُبِسَ ، رَكِبتُ فَرَسي وكُنتُ أوَّلَ أهلِ الدّارِ دَخَلَ عَلى مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ بِالخَبَرِ ، وإذا نِسوَةٌ لِمُرادٍ مُجتَمِعاتٌ يُنادينَ : يا عَثرَتاه! يا ثُكلاه ! فَدَخَلتُ عَلى مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ بِالخَبَرِ ، فَأَمَرَني أن اُنادِيَ في أصحابِهِ ، وقَد مَلأَ مِنهُمُ الدّورَ حَولَهُ ، وقَد بايَعَهُ ثَمانِيَةَ عَشَرَ ألفاً ، وفِي الدّورِ أربَعةُ آلافِ رَجُلٍ . فَقالَ لي : نادِ : «يا مَنصورُ أمِت» ، فَنادَيتُ : «يا مَنصورُ أمِت»[٣] ، وتَنادى أهلُ الكوفَةِ فَاجتَمَعوا إلَيهِ ، فَعَقَدَ مُسلِمٌ لِعُبَيدِ اللَّهِ بنِ عَمرِو بنِ عُزَيرٍ الكِنديِ[٤] عَلى رَبعِ كِندَةَ ورَبيعَةَ ، وقالَ : سِر أمامي فِي الخَيلِ ، ثُمَّ عَقَدَ لِمُسلِمِ بنِ عَوسَجَةَ الأَسدِيِّ عَلى رُبعِ مَذحِجٍ وأسَدٍ ، وقالَ : اِنزِل فِي الرِّجالِ فَأَنتَ عَلَيهِم ، وعَقَدَ لِأَبي ثُمامَةَ الصّائِدِيِّ عَلى رُبعِ تَميمٍ وهَمدانَ ، وعَقَدَ لِعَبّاسِ بنِ جُعدَةَ الجَدَلِيِّ عَلى رُبعِ المَدينَةِ ، ثُمَّ أقبَلَ نَحوَ القَصرِ ، فَلَمّا بَلَغَ ابنَ زِيادٍ إقبالُهُ ، تَحَرَّزَ[٥] فِي
[١] الفتوح : ج ٥ ص ٤٩ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ٢٠٦ .[٢] هو عبد اللَّه بن خازم (حازم) الأزدي الكبيري من بني كبير، خرج مع التوّابين بقيادة سليمان بن صرد في سنة ٦٥ ه ومعه امرأته سهلة بنت سبرة بن عمرو لمّا سمع الصوت « يا لثارات الحسين». لم نعثر على ترجمته (راجع: تاريخ الطبري: ج ٥ ص٣٧٠ و ٥٨٣ ومقاتل الطالبيين: ص ١٠٣ و١٠٤ وبحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٣٥٨).[٣] كانت هذه العبارة شعاراً لمسلم وأصحابه، فكان البعض يقولها للبعض الآخر. ويريدون بها التفأّل بالنصرة والنصر (راجع: لسان العرب: ج ٣ ص ٩٢).[٤] عبيد اللَّه بن عمرو بن عزير الكندي : اختلفوا في اسمه و اسم جدّه . يُكنّى أبا محمّد ، ولعلّ الصحيح في اسمه عبداللَّه مكبّراً . ومن المحتمل اتّحاده مع عبيدة بن عمرو البدي الكندي الّذي عنونه البلاذري والطبري في كتابيهما وقالا: كان عبيدة من أشدّ الناس تشيّعاً وحبّاً لعليّ ، وأشجع الناس وأشعرهم. وذكره السيّد محسن الأمين بعنوان عبيدة بن عمرو البدائي من بني بداء و هم من كندة ، أو نسبة إلى الذين أجازوا البداء على اللَّه عزّوجلّ . وكان عبيداللَّه هذا من التوّابين . واستشهد في سنة ٦٥ ه (راجع : تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٦٩ و ٥٧٨ و ٦٠٣ و ٦٠٤ وأنساب الأشراف : ج ٦ ص ٣٨٠ وقاموس الرجال: ج ٦ ص ٥١٥ وأصدق الأخبار : ص ٥٤) .[٥] الحِرْزُ : الموضع الحصين (الصحاح : ج ٣ ص ٨٧٣ «حرز») .