الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٨
٣٦٢.تاريخ الطبري عن أبي الودّاك : الأَعوَرِ ، فَأَخبَرَهُ خَبَرَهُ كُلَّهُ ، فَأَخَذَ ابنُ عَقيلٍ بَيعَتَهُ ، وأمَرَ أبا ثُمامَةَ الصائِدِيَّ فَقَبَضَ مالَهُ الَّذي جاءَ بِهِ . وهُوَ [أي أبو ثُمامَةَ] الَّذي كانَ يَقبِضُ أموالَهُم ، وما يُعينُ بِهِ بَعضُهُم بَعضاً ، يَشتَري لَهُمُ السِّلاحَ ، وكانَ بِهِ بَصيراً ، وكانَ مِن فُرسانِ العَرَبِ ووُجوهِ الشّيعَةِ . وأقبَلَ ذلِكَ الرَّجُلُ يَختَلِفُ إلَيهِم ، فَهُوَ أوَّلُ داخِلٍ وآخِرُ خارِجٍ ، يَسمَعُ أخبارَهُم ويَعلَمُ أسرارَهُم ، ثُمَّ يَنطَلِقُ بِها حَتّى يَقِرَّها في اُذُنِ ابنِ زِيادٍ.[١]
٣٦٣.تاريخ الطبري عن عمّار الدهني عن أبي جعفر[ الباقر ] عليه السلام : دَعا [ابنُ زِيادٍ ]مَولىً لَهُ فَأَعطاهُ ثَلاثَةَ آلافٍ ، وقالَ لَهُ : اِذهَب حَتّى تَسأَلَ عَنِ الرَّجُلِ الَّذي يُبايِعُ لَهُ أهلُ الكوفَةِ ، فَأَعلِمهُ أنَّكَ رَجُلٌ مِن أهلِ حِمصَ ، جِئتَ لِهذَا الأَمرِ ، وهذا مالٌ تَدفَعُهُ إلَيهِ لِيَتَقَوّى . فَلَم يَزَل يُتَلَطَّفُ ويُرفَقُ بِهِ حَتّى دُلَّ عَلى شَيخٍ مِن أهلِ الكوفَةِ يَلِي البَيعَةَ ، فَلَقِيَهُ فَأَخبَرَهُ . فَقالَ لَهُ الشَّيخُ : لَقَد سَرَّني لِقاؤُكَ إيّايَ وقَد ساءَني ، فَأَمّا ما سَرَّني مِن ذلِكَ ، فَما هَداكَ اللَّهُ لَهُ ، وأمّا ما ساءَني ، فَإِنَّ أمرَنا لَم يَستَحكِم بَعدُ ؛ فَأَدخَلَهُ إلَيهِ فَأَخذَ مِنهُ المالَ وبايَعَهُ ، ورَجَعَ إلى عُبَيدِ اللَّهِ فَأَخبَرَهُ.[٢]
٣٦٤.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : دَعا عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ مَولىً لَهُ يُقالُ لَهُ مَعقِلٌ ، فَقالَ : هذِهِ ثَلاثَةُ آلافِ دِرهَمٍ ، خُذها إلَيكَ وَالتَمِس مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ حَيثُما كانَ بِالكوفَةِ ، فَإِذا عَرَفتَ مَوضِعَهُ ، فَادخُل إلَيهِ ، وأعلِمهُ أنَّكَ مِن شيعَتِهِ وعَلى مَذهَبِهِ ، وَادفَع إلَيهِ هذِهِ الدّراهِمَ ، وقُل لَهُ : اِستَعِن بِها عَلى عَدُوِّكَ ، فَإِنَّكَ إذا دَفَعتَ إلَيهِ هذِهِ الدَّراهِمَ وَثِقَ بِكَ ، وَاطمَأَنَّ إلَيكَ ، ولَم يَكتُمكَ مِن أمرِهِ شَيئاً ، ثُمَّ اغدُ عَلَيَّ بِالأَخبارِ عَنهُ .
[١] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٦٢ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٣٧ ، مقاتل الطالبيّين : ص ١٠٠ ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ٤٥ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٤٣٩ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٤٢ وراجع : أنساب الأشراف : ج ٢ ص ٣٣٦ ومروج الذهب : ج ٣ ص ٦٧ والبداية والنهاية : ج ٨ ص ١٥٣ .[٢] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٤٨ ، تهذيب الكمال : ج ٦ ص ٤٢٤ ، تهذيب التهذيب : ج ١ ص ٥٩١ ، سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٣٠٧ ، الإصابة : ج ٢ ص ٧٠ ، تذكرة الخواصّ : ص ٢٤١ والثلاثة الأخيرة نحوه ؛ الأمالي للشجري : ج ١ ص ١٩٠ ، الحدائق الورديّة : ج ١ ص ١١٥ عن الإمام زين العابدين عليه السلام ، المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٩١ نحوه وراجع : مثير الأحزان : ص ٣٢ .