الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤
على صحّة نسبته إلى المؤلّف ، بل إنّ الاختلاف الكبير والواضح بين مرويّاته وبين نقل الطبريّ عن هذا الكتاب يمثّل قرينة على عدم صحّة هذه النسبة . والدليل الآخر على سقم النسبة المذكورة هو وجود بعض المرويّات التي تحطّ من شخصية الإمام الحسين عليه السلام العظيمة ، والتي نستبعد جدّاً صدورها من قبل مؤلّف معروف وموثوق به مثل أبي مخنف . ومن الملفت للنظر أنّ هناك اختلافاً يفوق الحدّ المتعارف بين الكتاب المطبوع وبين بعض مخطوطاته! وهذا ما يزيل الثقة به والاعتماد عليه .[١] وممّا يؤسف له هو أنّ الحاجة إلى مقتل أبي مخنف أدّت إلى أن يتّجه الكثيرون إلى هذه الطبعة المتداولة والشائعة ، وأن ينسبوا أكثر معلوماتها إلى أبي مخنف دون علم . جدير ذكره أنّ الكثير من المحدّثين والمؤرّخين والببليوغرافيين في القرنين الأخيرين ، اعتبروا - بعد تأييد أبي مخنف وكتابه الأصليّ - كتاب مقتل أبي مخنف المتداول فاقد القيمة وغير صالح للاعتماد . ويمكن الإشارة في هذا المجال إلى المحدّث النوري ،[٢] والميرزا محمّد أرباب القمّي ،[٣] والحاجّ الشيخ عبّاس القمّي ،[٤] والسيّد عبد الحسين شرف الدين ،[٥] والسيّد حسن الأمين ،[٦] والشهيد السيّد محمّد علي القاضي الطباطبائي[٧] و... .[٨]
[١] تمّ طبع نسخة من هذا الكتاب في آخر بحار الأنوار ، كما توجد مخطوطة بتاريخ ١١٣٠ ه . ق في مكتبة دار الحديث. ولا تحمل هذه المخطوطة بعض الزيادات الفظيعة التي تحتوي عليها النسخة المطبوعة المتداولة والتي أدّت إلى سقوط المطبوعة عن الأعتبار ؛ مثل سند الكتاب في (ص ٢٥) والرواية عن الكليني في (ص ١٢) (راجع : فهرست نسخههاى خطّى كتابخانه تخصّصى مركز تحقيقات دار الحديث : ج١ ص١٢٩ وفهرستگان نسخههاى خطى حديث و علوم حديث شيعه : ج٥ ص٥٤٠) «كلاهما بالفارسية» .[٢] لؤلؤ ومرجان «بالفارسيّة»: ص ٢٣٦.[٣] أربعين حسينية «بالفارسيّة» : ص ٩ .[٤] نفس المهموم : ص ٩ ، الكنى والألقاب : ج ١ ص ١٥٥ ، هديّة الأحباب : ص ٤٥ .[٥] مؤلّفو الشيعة في صدر الإسلام : ص ٤١.[٦] مستدركات أعيان الشيعة : ج ٦ ص ٢٥٥.[٧] تحقيق در باره أوّل أربعين حضرت سيّد الشهداء عليه السلام «بالفارسيّة» : ص ٦٠ و٧٦و٢١٩ و ٢٢١ و ٢٢٢.[٨] لمزيد من الاطّلاع حول هذا الكتاب والمصادر المعنية الاُخرى راجع : كتابشناسي تاريخي إمام حسين عليه السلام لمحمّد اسفندياري «بالفارسية» : ص ٧٠.