الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٩
٣٢٦.تاريخ الطبري عن أبي ودّاك : اُكتُبوا إلَيَّ الغُرَباءَ ، ومَن فيكُم مِن طِلبَةِ أميرِ المُؤمِنينَ ، ومَن فيكُم مِنَ الحَرورِيَّةِ وأهلِ الرَّيبِ ، الَّذينَ رَأيُهُمُ الخِلافُ وَالشِّقاقُ ، فَمَن كَتَبَهُم لَنا فَبَريءٌ ، ومَن لَم يَكتُب لَنا أحَداً فَيَضمَنُ لَنا ما في عَرافَتِهِ ألّا يُخالِفَنا مِنهُم مُخالِفٌ ، ولا يَبغي عَلَينا مِنهُم باغٍ ، فَمَن لَم يَفعَل بَرِئَت مِنهُ الذِّمَّةُ ، وحَلالٌ لَنا مالُهُ وسَفكُ دَمِهِ . وأيُّما عَريفٍ[١] وُجِدَ في عَرافَتِهِ مِن بُغيَةِ أميرِ المُؤمِنينَ أحَدٌ لَم يَرفَعهُ إلَينا ، صُلِبَ عَلى بابِ دارِهِ ، واُلقِيَت تِلكَ العَرافَةُ مِنَ العَطاءِ ، وسُيِّرَ إلى مَوضِعٍ بِعُمانَ الزّارَةِ[٢] .
٣٢٧.مطالب السؤول : لَمّا دَخَلَ [ابنُ زِيادٍ] قَصرَ الإِمارَةِ وأصبَحَ ، جَمَعَ النّاسَ وقالَ وأرعَدَ وأبرَقَ ، وقَتَلَ وفَتَكَ ، وسَفَكَ وَانتَهَكَ ، وعَمَلُهُ ومَا اعتَمَدَهُ مَشهورٌ في تَحَيُّلِهِ ، حَتّى ظَفِرَ بِمُسلِمِ بنِ عَقيلٍ وقَتَلَهُ.[٣]
٣٢٨.الفصول المهمّة : دَخَلَ [ابنُ زِيادٍ] القَصرَ وباتَ بِهِ ، فَلَمّا أصبَحَ جَمَعَ النّاسَ فَصالَ وجالَ ، وقالَ فَطالَ ، وأرعَدَ وأبرَقَ ، ومَسَكَ جَماعَةً مِن أهلِ الكوفَةِ فَقَتَلَهُم فِي السّاعَةِ ، ثُمَّ إنَّهُ تَحَيَّلَ عَلَيهِم حَتّى ظَفِرَ بِمُسلِمِ بنِ عَقيلٍ ، فَمَسَكَهُ وقَتَلَهُ.[٤]
٣٢٩.تاريخ الطبري عن يونس بن أبي إسحاق السبيعي : لَمّا بَلَغَ عُبيدَ اللَّهِ إقبالُ الحُسَينِ عليه السلام مِن مَكَّةَ إلَى الكوفَةِ ، بَعَثَ الحُصَينَ بنَ تَميمٍ - صاحِبَ شُرَطِهِ - حَتّى نَزَلَ القادِسِيَّةَ ، ونَظَّمَ الخَيلَ ما بَينَ القادِسِيَّةِ إلى خَفّانَ[٥] ، وما بَينَ القادِسِيَّةِ إلَى القُطقُطانَةِ[٦] وإلى لَعلَعٍ[٧] .[٨]
[١] العَريفُ : هو القَيِّم باُمور القبيلة أو الجماعة من الناس يَلي اُمورهم ، ويتعرّف الأمير منه أحوالهم(النهاية : ج ٣ ص ٢١٨ «عرف») .[٢] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٥٩ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٣٦ ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ٤٤ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٤١ وراجع : البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٥٤ وإعلام الورى : ج ١ ص ٤٣٨ .[٣] مطالب السؤول : ص ٧٤ ؛ كشف الغمّة : ج ٢ ص ٢٥٥ .[٤] الفصول المهمّة : ص ١٨٣ .[٥] خَفّان : موضع قرب الكوفة ، يسلكه الحجّاج أحياناً ، وقيل : فوق القادسيّة (معجم البلدان : ج ٢ ص ٣٧٩) وراجع : الخريطة رقم ٤ في آخر الكتاب .[٦] القُطقُطانة: موضع قرب الكوفة من جهة البرّيّة (معجم البلدان : ج٤ ص٣٧٤) وراجع: الخريطة رقم ٤ في آخر الكتاب .[٧] لَعْلَع : منزل بين البصرة والكوفة ، ومنها إلى القادسيّة ستّة أميال (معجم البلدان : ج ٥ ص ١٨) وراجع : الخريطة رقم ٤ في آخر الكتاب .[٨] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٩٤ ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ٦٩ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٤٤٦ ، روضة الواعظين : ص ١٩٦ وفيهما صدره إلى «نزل القادسيّة» وفيها «الحصين بن نمير» .