الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٢
٣١٢.الكامل في التاريخ : فَدَنا مِنهُ عُبَيدُ اللَّهِ ، وقالَ لَهُ : اِفتَح لا فَتَحتَ . فَسَمِعَها إنسانٌ خَلفَهُ ، فَرَجَعَ إلَى النّاسِ وقالَ لَهُم : إنَّهُ ابنُ مَرجانَةَ ! فَفَتَحَ لَهُ النُّعمانُ ، فَدَخَلَ وأغلَقُوا البابَ ، وتَفَرَّقَ النّاسُ .[١]
٣١٣.تاريخ الطبري عن عمّار الدُّهني عن أبي جعفر[ الباقر ] عليه السلام : أقبَلَ عُبيدُ اللَّهِ في وُجوهِ أهلِ البَصرَةِ ، حَتّى قَدِمَ الكوفَةَ مُتَلَثِّماً ، ولا يَمُرُّ عَلى مَجلِسٍ مِن مَجالِسِهِم فَيُسَلِّمُ إلّا قالوا : عَلَيكَ السَّلامُ يَا بنَ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ ، وهُم يَظُنّونَ أنَّهُ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام ، حَتّى نَزَلَ القَصرَ .[٢]
٣١٤.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : أقبَلَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ عَلَى الظَّهرِ سَريعاً حَتّى قَدِمَ الكوفَةَ ، فَأَقبَلَ مُتَعَمِّماً مُتَنَكِّراً حَتّى دَخَلَ السّوقَ ، فَلَمّا رَأَتهُ السَّفِلَةُ[٣] وأهلُ السّوقِ ، خَرَجوا يَشتَدّونَ بَينَ يَدَيهِ وهُمَ يَظُنّونَ أنَّهُ حُسَينٌ عليه السلام ، وذاكَ إنَّهُم كانوا يَتَوَقَّعونَهُ ، فَجَعَلوا يَقولونَ لِعُبَيدِ اللَّهِ : يَا بنَ رَسولِ اللَّهِ ! اَلحَمدُ للَّهِِ الَّذي أراناكَ . وجَعَلوا يُقَبِّلونَ يَدَهُ ورِجلَهُ . فَقالَ عُبَيدُ اللَّهِ : لَشَدَّ ما فَسَدَ هؤُلاءِ ! ثُمَّ مَضى حَتّى دَخَلَ المَسجِدَ ، فَصَلّى رَكعَتَينِ ، ثُمَّ صَعِدَ المِنبَرَ وَكَشَفَ عَن وَجهِهِ ، فَلَمّا رَآهُ النّاسُ ، مالَ بَعضُهُم عَلى بَعضٍ ، وأقشَعوا[٤] عَنهُ .[٥]
٣١٥.أنساب الأشراف : شَخَصَ [عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ] إلَى الكوفَةِ ومَعَهُ المُنذِرُ بنُ الجارودِ العَبدِيُّ ، وشَريكُ بنُ الأَعوَرِ الحارِثِيُّ ، ومُسلِمُ بنُ عَمرٍو الباهِلِيُّ ، وحَشَمُهُ وغِلمانُهُ ، فَوَرَدَها مُتَلَثِّماً بِعِمامَةٍ سَوداءَ . وكانَ النّاسُ بِالكوفَةِ يَتَوَقَّعونَ وُرودَ الحُسَينِ عليه السلام ، فَجَعَلوا يَقولونَ : مَرحَباً يَا بنَ رَسولِ اللَّهِ ، قَدِمتَ خَيرَ مَقدَمٍ ، وهُم يَظُنّونَ أنَّهُ الحُسَينُ عليه السلام ، فَساءَ ابنَ زيادٍ تَباشيرُ النّاسِ بِالحُسَينِ عليه السلام ، وغَمَّهُ ، وصارَ إلَى القَصرِ فَدَخَلَهُ .[٦]
[١] الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٣٦ .[٢] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٤٨ ، تهذيب الكمال : ج ٦ ص ٤٢٣ ، تهذيب التهذيب : ج ١ ص ٥٩١ ، سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٣٠٦ ، الإصابة : ج ٢ ص ٧٠ ، تذكرة الخواصّ : ص ٢٤١ ؛ الأمالي للشجري : ج ١ ص ١٩٠ ، الحدائق الورديّة : ج ١ ص ١١٥ عن الإمام زين العابدين عليه السلام .[٣] سَفِلةُ الناس : أسافلهم وغوغاؤهم (القاموس المحيط : ج ٣ ص ٣٩٦ «سفل») .[٤] أقْشَعُوا : ذهبوا وتفرّقوا (لسان العرب : ج ٨ ص ٢٧٤ «قشع») .[٥] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٥٩ ، سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٢٩٩ نحوه .[٦] أنساب الأشراف: ج٢ ص٣٣٥، الأخبارالطوال: ص٢٣٢، مقاتلالطالبيّين: ص٩٩ عنأبي عثمان وكلاهما نحوه.