الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٩
٣٠٧.تاريخ الطبري عن أبي عثمان النّهدي : عُثمانَ بنَ زِيادِ بنِ أبي سُفيانَ ، وإيّاكُم وَالخِلافَ وَالإِرجافَ[١] ، فَوَالَّذي لا إلهَ غَيرُهُ ، لَئِن بَلَغَني عَن رَجُلٍ مِنكُم خِلافٌ لَأَقتُلَنَّهُ وعريفَهُ ووَلِيَّهُ ، ولَآخُذَنَّ الأَدنى بِالأَقصى حَتّى تَستَمِعوا لي ، ولا يَكونَ فيكُم مُخالِفٌ ولا مُشاقٌّ ، أنَا ابنُ زِيادٍ ، أشبَهتُهُ مِن بَينِ مَن وَطِئَ الحَصى ، ولَم يَنتَزِعني شِبهُ خالٍ ولَا ابنِ عَمٍّ . ثُمَّ خَرَجَ مِنَ البَصرَةِ ، وَاستَخلَفَ أخاهُ عُثمانَ بنَ زِيادٍ.[٢]
٣٠٨.الأخبار الطوال : أقبَلَ [ابنُ زِيادٍ] حَتّى دَخَلَ المَسجِدَ الأَعظَمَ ، فَاجتَمَعَ لَهُ النّاسُ ، فَقامَ ، فَقالَ : أنصَفَ القارَةَ مَن راماها ، يا أهلَ البَصرَةِ ! إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ قَد وَلّاني مَعَ البَصرَةِ الكوفَةَ ، وأنَا سائِرٌ إلَيها ، وقَد خَلَّفتُ عَلَيكُم أخي عُثمانَ بنَ زِيادٍ ، فَإِيّاكُم وَالخِلافَ وَالإِرجافَ ، فَوَاللَّهِ الَّذي لا إلهَ غَيرُهُ ، لَئِن بَلَغَني عَن رَجُلٍ مِنكُم خالَفَ أو أرجَفَ ، لَأَقتُلَنَّهُ ووَلِيَّهُ ، ولَآخُذَنَّ الأَدنى بِالأَقصى ، وَالبَريءَ بِالسَّقيمِ ، حَتّى تَستَقيموا ، وقَد أعذَرَ مَن أنذَرَ . ثُمَّ نَزَلَ وسارَ .[٣]
٣٠٩.أنساب الأشراف : خَطَبَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ النّاسَ بِالبَصرَةِ ، فَأَرعَدَ وأبرَقَ ، وتَهَدَّدَ وتَوَعَّدَ ، وقالَ : أنَا نَكَلٌ لِمَن عاداني ، وسِمامٌ لِمَن حارَبَني . وأعلَمَهُم أنَّهُ شاخِصٌ[٤] إلَى الكوفَةِ ، وأنَّهُ قَد وَلّى عُثمانَ بنَ زِيادٍ أخاهُ خِلافَتَهُ عَلَى البَصرَةِ ، وأمَرَهُم بِطاعَتِهِ وَالسَّمعِ لَهُ ، ونَهاهُم عَنِ الخِلافِ وَالمُشاقَّةِ .[٥]
٤ / ٨
قُدومُ ابنِ زِيادٍ إلَى الكوفَةِ [٦]
٣١٠.تاريخ الطبري عن أبي عثمان النّهديّ : خَرَجَ [عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ ]مِنَ البَصرَةِ ، وَاستَخلَفَ أخاهُ عُثمانَ بنَ
[١] أرجف القومُ إرجافاً : أكثروا من الأخبار السيّئة ، واختلاق الأقوال الكاذبة ، حتّى يضطرب الناس (المصباح المنير : ص ٢٢٠ «رجف») .[٢] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٥٨ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٣٦ ، الفتوح : ج ٥ ص ٣٧ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ١٩٩ ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٥٨ والثلاثة الأخيرة نحوه ، مروج الذهب : ج ٣ ص ٦٦ وفيه «فخرج من البصرة مسرعاً» فقط .[٣] الأخبار الطوال : ص ٢٣٢ .[٤] شخصَ من بلد إلى بلد : أي ذهب (الصحاح : ج ٣ ص ١٠٤٣ «شخص») .[٥] أنساب الأشراف : ج ٢ ص ٣٣٥ .[٦] راجع : الخريطة رقم ١ في آخر الكتاب .